حاميد حليم-المغرب الأزرق
في هذه الحلقة من سلسلة التحقيقات حول”أخطبوط الداخلة” سنكشف الطرق التي يعتمدها الأربعة و الأربعون في عمليات تهريب الأخطبوط إلى الديار الموريتانية و منها إلى السوق الاسبانية.
العملية كما يرويها أحدهم، تمر عبر مسطرة إدارية خالصة تحت غطاء تصدير “أسماك الصيد الخطأ إلى افريقيا”.
ولا تحتاج الى كثير من الاجتهاد ،فبمقارنة بسيطة بين سوق العرض و الطلب المغربية الموريتانية، و تدقيق بسيط من طرف مديرية مراقبة أنشطة الصيد فيما يخص حجم المصطادات من الأسماك السطحية و تتبع مسارها ،و حجم المصطادات من الصيد الخطأ، و مقارنته بحجم الصادرات الموجهة الى “ماما أفريكا”،سيضع المحققون ايديهم على العناصر التي تمكن من استيعاب ما يقع بشكل تقني.
فبالرجوع إلى السوق الوطني ،و حسب أصدقاءنا من تجار السمك للبيع بالجملة يؤكدون ارتفاع الطلب سنجد أسماك الصيد الخطأ ،و أن هذه الأخيرة يتم تصريفها بأسواق البيع الثاني بكل من الدارالبيضاء و مراكش ،و أسواق المطاعم و الفنادق .. و التالي فإن نسبة الصادرات إلى الديار الإفريقية ستكون جد شحيحة و لا تتجاوز نسبتها 1% من النسبة العامة التي توجه للسوق الداخلية .
و هذه النسبة اي 1% ستقاسمها افتراضيا أكثر من دولة كالسينغال و مالي ثم موريتان، ما يعني أن حصة موريتان من هذه “الوزيعة”ستكون أقل بكثيييير،حتى أن بعض التجار أكدوا للمغرب الأزرق معاناتهم في جمع شاحنة واحدة من الصيد الخطأ في أسبوع كامل أو أكثر. و بالتالي فإن تتبع حالة الانتاج و مسار المنتوج سيكشف ان الصادرات من الصيد الخطأ هي اكبر من ما يصرح به مهنيو الصيد البحري.
من جهة أخرى يرى العارفون أن أسماك السطح التي يصرح لها كمنتوج موجه لأفريقيا يبقى محط استفهام إذ ان الاسقمري”كابيلا”تبلغ قيمته 8 دراهم للكيلوغرام،و السردين مابين 2.50 و 3 دراهم،و هي منتوجات محط طلب كبير من الأسواق الداخلية للاستهلاك و الوحدات الصناعية،و كذلك من و روسيا و الاتحاد الأوربي و أسواق دولية أخرى، فيما يقابلها بالجارة موريتان وفرة في الإنتاج أي ارتفاع العرض سيقابله”اوتوماتيكيا” ضعف في القيمة المادية ، فيما قيمة المنتوجات المغربية فهي اعلى من منتوج موريتان، و بالتالي سيطرح السؤال عن القذرة العقيلة و الذهنية لهذه الشركة الموريتانية المخبولة التي تستورد منتوجا مغربيا بسعر أكبر مكما هو معروض حواليها ، أو عن غاية الأربعة و الأربعون من تصدير منتوج مغربي بأرخص الأثمان. الى موريتان و أفريكا.
تبقى عملية المراقبة على المعبر الحدودي الحلقة التي يجب على الاجهزة التي تشرف عليها خوض تكوين مستمر في المراقبة و التفتيش و تطوير الأليات،و تجديد الايمان و استحضار الوازع الديني و الاخلاقي ، خاصة و أن الجميع قد أدى القسم و اليمين المغلظة.
فلا يمكن أمام ما ينشر عبر وسائل الاعلام المحلية على الأقل، أو منابر وطنية تجاهل ما يجري و يدور من عجائب الامور،فالجميع اصبح يعي أن ما يقدم من وثائق ليس هو الحقيقة رغم ان الشحنة تكون “ملدنة” و يفرض على الأقل تحرك الاجهزة على طول طريق الذهب على اختلاف المؤسسات التي تنتسب اليها من أمن وطنينو درك ملكي،و جمارك.
العملية و حسب مصدر من الأربعة و الأربعين يؤكد انه بعد استخلاص تصاريح الأسماك المعدة للتصدير”أسماك سطحية او صيد خطأ” تتم العمليات خارج المراقبة الفعلية من أي جهاز أثناء الشحن و تعتمد فقط على التصريح ب”الشرف” و عرض عينة من المنتوج المعد للتصدير… ، و يتم إغلاق الحاويات بشكل نهائي ،في حين أن الشحنة هي غير ما تم التصريح به لدى المصالح المعنية،حتى ان رجال الدرك او الجمارك يعتمدون على الوثائق و تطابقها دون الدخول في التفاصيل و رفع السقف إلى التفتيش مادامت الشحنة “ملدنة”.
و سنكشف في الحلقة القادمة عن الشريك الرئيسي و عراب عمليات التهريب .
ابقوا معنا.






















































































