محمد وعلي/ المغرب الأزرق/ ميناء العيون
من الأمور التي أثارت الفضول خلال المدة الأخيرة ، الكميات المهمة التي يتم اصطيادها من طرف مجموعة من بواخر الصيد الساحلي ” الصيد بالجر” في رحلات للصيد لا تتجاوز الثمانية و الأربعين ساعة ، على خلاف مثيلاتها التي تبحر لمدة تفوق الأسبوع و لا تصل حمولتها إلى حمولة الأولى.
و للوقوف على حقيقة ما يقع ، استفسرت المغرب الأزرق مجموعة من المهنيين من بينهم بحارة و مجهزين و قادة بواخر و عاملين بالميناء.
البواخر التي أثارت الانتباه و التي لا يزيد عددها عن السبعة تعود ملكيتها لأشخاص نافدين من بينهم من يتبوأ مقعدا بمؤسسة تمثل مهنيي القطاع و بدأت تستعمل شباكا من نوع خاص و هي الطريقة التي تم منعها بدول الاتحاد الاوربي لما تسببه من استنزاف للثروة السمكية ، رغم انها لا تدمر المصايد عكس شباك الجر التقليدية التي تأتي في طريقها على المصايد و الاسماك و تخلف تدميرا حقيقيا للبيئة البحرية، يخل بالتوازن الايكولوجي بل و يتسبب في هجرة السمك الى مصايد أخرى. كما أن هذا النوع من الشباك المدعم باطارات (عجلات) لا يكلف السفينة طاقة اضافية في عملية الصيد حيث ان هذه “العجلات” تساعد على انسيابية عملية الجر وسط المصايد دون ان تعلق بالصخور، و بذلك يوفر تكلفة الطاقة الاضافية عكس طريقة الجر التقليدية.
و إذا كان الصيد بالجر أصلا ، أصبح يثير الكثير من التساؤلات و يعتبر من طرق الصيد الأكثر استنزافا للمخزون السمكي و مدمرا للبيئة البحرية ، قد حذرت منه المنظمة الدولية الاغذية و الزراعة “الفاو” ، فإن الطريقة المستوردة من البرتغال ستأتي على الأخضر و اليابس ، الأمر الذي يفرض على وزارة الصيد البحري و من خلالها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري و اجهزة المراقبة البحرية، التدخل للوقوف على مدى خطورة ما يقع، و وضع حد له ، سيما و أن الكثيرين من المجهزين أصبحوا يفكرون في استعمال نفس الشباك ، و هذا ما سيؤثر سلبا في المستقبل القريب على المصايد الموجودة بالمناطق الجنوبية.
و من خلال استقراء أراء مجموعة من المهنيين ، أكدوا كلهم عن رفضهم لإصرار البعض على تدمير البيئة و القضاء على الخيرات البحرية ، مفضلين الربح السريع بدل التنمية المستدامة.























































































