المغرب الأزرق
هل هي مناورة جديدة لتمديد العقوبات الاقتصادية على اقليم طانطان،و انعكاساتها الاجتماعية و النفسية ،على ساكنته ، هذا ما يتبن من خلال حملة تسجيل بحارة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان لإعادة نشرهم بموانئ أخرى.
فقبيل موعد انطلاق رحلة الصيد المقبلة في فاتح يونيو 2013، و بعد راحة قسرية دامت لأكثر من سنة عاشها أسطول الصيد بأعالي البحار التابع لشركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان و بحارته الأكثر من 1200 ، علمنا ان مندوبية الصيد البحري بطانطان قد فتحت لائحة لتسجيل بحارة الشركة بأمر من الإدارة المركزية ، لإحالتهم على موانئ الداخلة،اكادير،العيون…..
و ربما يأتي هذا الإجراء استجابة لضغوطات المسؤولين المحليين بعد عدد من الوقفات الاحتجاجية أمام مقر عمالة اقليم طانطان، لبحارة الشركة المطالبين بإيجاد حل واقعي لازمتهم الخانقة،التي يعيشونها أكثر من سنة.
تسجيل البحارة في لوائح من أجل نشرهم على موانئ أخرى، يرى فيه المهتمون كونه إجراء غير مسؤول، و غير محسوب العواقب، لا يعدو ان يكون إلا تصدير أزمة خطيرة نحو مناطق أخرى هي في غنى عنها، خاصة و أنها تعيش هي الأخرى كسادا في اليد العاملة، من بحارة و متدربين و خريجين معاهد التكوين البحري كالداخلة و العيون و اكادير.
جهات أخرى ترى في المبادرة مناورة جديدة من وزارة الصيد البحري لنسف ملف اومنيوم المغربي للصيد و العودة الى نقطة الصفر، بعد الوعود و التطمينات التي قدمها وزير الصيد البحري شخصيا للوفد البرلماني الممثل لإقليم طانطان،و بالتالي تحمل الوزير المسؤولية الكاملة لتداعيات ملف اومنيوم المغربي للصيد على كل ما هو اقتصادي و اجتماعي و امني و سياسي، في ظرفية سياسية تعيشها حكومة بنكيران، و الأقاليم الجنوبية.
عدد من بحارة الشركة أعربوا عن تدمرهم من هذه المناورة، خاصة و أن حوالي الألف بحار هي كثلة بشرية يستعصي إيجاد حل لها في وقت وجيز، و إن أعيد نشرها ،ناهيك عن ما يترتب عن ذلك من تكاليف النقل و الإقامة، .كما أن إدارة الصيد البحري لم تستحضر الظروف المادية و الاجتماعية و النفسية العصيبة التي يعيشها بحارة الشركة، حيث يرون أن في العملية تشتيت شمل أسرهم.
مصادر نقابية استهجنت مناورة وزارة الصيد البحري و وصفتها بالخسيسة لأنها مناورة مبطنة في ظاهرها حل أزمة للبحارة، و في الباطن تشتيت صفوف مناضليها،و بالتالي محاولة لإضعاف اللحمة، لدفع مستخدمي الشركة العاملين في الإدارة إلى الارتماء في أحضان اليأس،و اللجوء للقضاء لتصفية الشركة،و هو الأمر الذي لن يخدم إلا الأيادي الخفية التي تحيك مؤامرة تدمير شركة اومينوم المغربي للصيد، و استشهد المصدر بتصريحات مسؤولين عن إدارة الصيد البحري بوجود مشتري جاهز للشركة، و كذا حوالي 300 منصب للبحارة بالإمارات، و تحريض العمال لمقاضاة الشركة.
و بين مبادرة وزارة الصيد البحري لإيجاد حل لبحارة شركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان، من خلال نشرهم على موانئ أخرى. و بين ردود فعل الرأي العام المحلي للمناورة، يعيش إقليم طانطان الأزمة في صمت على أمل تحكيم ملكي لهذا الملف بعد عجز السلطات المحلية و (النخبة)السياسية ، الضغط في اتجاه حل المشكل بشكل قطعي.























































































