أحمد ياسين – المغرب الأزرق
المشاكل التي يعاني منها قطاع الصيد البحري بالمغرب بصفة عامة وبجهة وادي الذهب بصفة خاصة لازالت متراكمة في جميع أصناف الصيد ،فضلا عن التناقضات الصارخة التي تزداد يوما بعد يوم وذالك بسبب غياب إستراتيجية و منهجية تشاروكية واضحة المعالم،وعدم إيجاد حلول جذرية للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع منذ عدة سنوات رغم النداءات المتكررة غير مامرة،والأخطر من كل هذا وذاك،تضيق الخناق على صغار الصيادين المحليين،في حين أن مسيري السفن العملاقة أو ما يسمّى ب محليا “الحوت الكبير” الذين يزعمون بأنهم يمارسون نشاطهم بصفة قانونية وأنهم مستثمرين ويشغلون يد عاملة جد هامة وفي الحقيقة والواقع المعاش أنهم أتوا على الأخضر ونهبوا ما في البر والبحري بمباركة وزارة الصيد البحري.
ويرجع المتتبعين المشاكل المطروحة إلى غياب الآليات والقوانين في إنتظار ما ستسفر عنه المقترحات التي تم تقديمها لمجلس النواب و قدمت لوزارة الصيد البحري من طرف المهنيين النظاميين عدة مرات للخروج بحلول عملية تحقق المطالب التي ينادي بها الصيادون الأمر الذي أصبح يفرض وضع إستراتيجية واضحة من أجل تنمية مستدامة تبني على أسس قوية ومتينة تحافظ بالدرجة الأولى على الثروات البحرية التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.
وهنا ونحن على أبواب انطلاقة موسم صيد الاخطبوط نطرح جملة من التساؤلات :
ماذا أعدت وزارة الصيد البحري ومندوبيتها بالداخلة لإستقبال إنطلاقة موسم صيد الاخطبوط الصيفي الذي سينطلق بتاريخ:01/06/2013 حسب القرار رقم:09/13 المؤرخ في 20 ماي 2013 الموقع من طرف الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري،والذي بموجبه حددت حصة الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب في 2600 طن أي بنسبة 843 كلغ للقارب،وذلك بعد فضيحة ما أصبح يعرف بفضيحة الخزيرات،حيث ضبطت السلطات الاسبانية العديد من الشاحنات مخالفة تماما للقوانين الجاري بها العمل وخاصة مشروع قانون 12/15 (INN ) حيث تم توقيف شاحنات محملة بأطنان من الأسماك مختلفة و وثائق متناقضة وأوزان متناقضة حيث طالبت السلطات الصحية الاسبانية الخارجية من جميع مؤسسات المراقبة التابعة لها فحص بشكل دقيق جميع المنتوجات البحرية القادمة من المغرب؟ .
وماذا عن الطريقة التي سنشتغل بها هل انطلاقة الموسم ستتم بطرق قانونية بعد الفضيحة التي لا زال طنينها يرن في أذان من له حس وطني وغيرة على الوطن،أم ستفتح الأبواب على مصراعيها للفوضى. وهل هيبة الدولة ووقارها سيعود أم دار لقمان ستبقى على حالها؟
وهل بيع وشراء الاخطبوط خارج الأسواق الرسمية ستمنعه الإدارة أم ستتركه على حاله كما جرت العادة مما ولد الفضيحة التاريخية للخزيرات؟.
هل القوارب غير المرقمة والمستفحلة بشكل كبير بجميع قرى الصيادين ستحاربها الوزارة أم “عين ميكة“ ستبقى كما كانت؟
وهل سنعمل بنظام التناوب بين قرى الصيادين أم لا -أي- السماح للقرية بالإبحار يوما والتوقف في اليوم الموالي أو تحدد حصة يومية في حدود 120 كلغ للقارب؟وبجواب بسيط وبديهي كاتبتنا العامة حددت مدة شهرين وعشرة أيام أي 70 يوما عمل ومادام أن المنتوج يوجد بوفرة ويمكن للقارب أن يجلب 500 كلغ في اليوم يعني وقف وشل نشاط الصيد بالجهة في ظل عشرة أيام كأقصى حد وهذا لن يراعي اقتصاد الجهة اجتماعيا واقتصاديا.
وهل وزارة الصيد البحري ستسمح بجلب وثائق من خارج الجهة لتسوية وضعية الاخطبوط المصطاد خارج إطار القانون المقدر بحوالي 300 طن بدون وثائق هذه الكمية متواجدة الآن بالداخلة ببعض الوحدات وداخل المستودعات والمنازل تنظر أيادي الخيانة والغدر لتمكنها من الوثائق الثبوتية لتبيض هذه الكمية؟
وهل المكتب الوطني للصيد ومعه الإدارات المتداخلة في القطاع سيضعون حدا للبيع والشراء داخل حرمة الأسواق ويطردون السماسرة والوسطاء من الأسواق الذين ظلوا وأضحوا يبيعون ويشترون داخل الأسواق أمام أنظار الجميع وبتزكية من مستخدمي المكتب؟
هل وزارة اخنوش ستواصل تعاونها مع السماسرة والوسطاء الذين يكترون الشارة badge التي لا يتوفر أصحابها على قوارب خشبية؟وهل للوزارة الشجاعة والقدرة على وقف هذه الظاهرة أي كراء حصة الاخطبوط المسلمة اصلا للقارب المرقم وبحارته ومالكه ،حيث يتم كراء الحصة مابين50 الف درهم و20 الف درهم – حسب كمية الحصة الممنوحة-،والغريب والخطير أن مراقبي الوزارة يمنحون التصاريح للقوارب التي لم تبحر اصلا وأصحاب الشارة الذين يشترون المنتوج المسروق والمصطاد خارج اطار القانون دون معاينة؟ويبرر الملاك النظاميون الذين يفضلون كراء حصصهم لكونهم اصبحوا يجدون راحتهم في عملية الكراء وذلك تجنبا للمشاكل التي تعترضهم داخل حرمة الاسواق الرسمية التي تشهد ظاهرة السرقة بالعنف والقوة وتارة تحت التهديد امام انظار جميع الاجهزة المتداخلة ان لم نقل بمباركتها، ومن ناحية ثانية تجنبا كذلك للسرقة التي يتعرضون لها من طرف الصيادين الذين تعودوا على بيع المنتوج بالشاطئ دون علم ملاك القوارب.
فهل من مجيب على هذه الأسئلة التي حيرت المهنيين الشرفاء وإن غدا لناظره لقريب.





















































































