تقوم السلطات البحرية ممن تتوفر فيها الصفة الضبطية ( وزارة الصيد البحري – البحرية الملكية – الدرك الملكي البحري ) بتحرير محاضر مخالفات مختلفة، ترتكبها القطع البحرية الوطنية ( سفن – مراكب – قوارب ) داخل الموانئ أو بعرض البحر ، حيث تعقد على ضوئها لجن مختصة جلسات تحكيمية تقضي بتحديد غرامات تؤدى لخزينة الدولة .
قبل إعتماد قانون الصيد غير القانوني و غير المنظم و غير المصرح به “ loi INN ” ، كانت الغرامات في المتناول ، حيث لم تكن بالثقل الكبير الذي جاء به القانون المذكور ، حتى انها بلغت فيه 100 مليون سنتيم . هنا نطرح إشكالية خطيرة تقع فيها مراكب الصيد الساحلي ( الجر – السردين – الخيط ) ، حيث أن غرامات مخالفات الصيد تحتسب في المصاريف المشتركة للمركب ( المحروقات – الاقتطاعات – الثلج – المؤونة – الغرامات ….الخ )، علما ان الأطقم تنال مستحقاتها بالحصة La part يعني اقتسام الأرباح مع المجهزين، بعد خصم المصاريف من مبيعات السمك. وهو ما يؤثر سلبا على مستحقات البحارة الذين هم أبرياء من ارتكاب هده المخالفات .
البحار أثناء رحلات الصيد في عرض البحر و أثناء تفريغ المصطادات بالموانئ يقوم بدوره كاملا. و لا علاقة له لا من بعيد و لا من قريب بالمخالفات التي قد يقع فيها المركب الذي يعمل على ظهره ؛ إذن بأي دنب تقتص مبالغ هده الغرامات من مستحقاته ؟
مثلا على سبيل الذكر لا للحصر ؛ إذا قامت السلطات البحرية بتغريم مركب ما للصيد الساحلي بالجر بغرامة 100 مليون سنتيم فقد جرت العادة عرفيا ( و هنا أسطر على كلمة عرفيا لأنه لا وجود للقانون في هكذا نوازل ) بإحتساب هذا المبلغ في مصاريف رحلات الصي و إذا علمنا أن معدل الحصص nombre de parts الذي ستقتسم عليه الأرباح الصافية إذا كان الطاقم يتكون من 15 فردا هو 25 حصة فاحتساب الغرامة السالفة الذكر سيكلف البحار البسيط الدي يعمل على السطح ( Pont – cuvierta ) أكثر من 2 مليون سنتيم. لأنه يتقاضى حصة واحدة 1 part زائد نصيبه من نصف حصة ( 0.5 part ) التي تقتسم في الغالب على 4 أو 5 بحارة الدين يعملون على السطح la cuvierta .
إن المعدل الوطني للمستحقات السنوية لبحارة الصيد الساحلي، لا يتجاوز 35000 درهم مع العلم أن العمل يستمر ليل نهار 24/24 ، و احتساب الغرامات في مصاريف رحلات الصيد ليس بالمنطقي بثاثا . و يعد جورا ما بعده جور و عليه يجب تحديد المسؤوليات في ذلك و إعادة النظر في كيفية استخلاص البحارة الابرياء لمستحقاتهم قبل فوات الأوان .
كتبها للمغرب الأزرق عمار الحيحي
الكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب






















































































