يعاني سكان كوريا الشمالية من سوء التغذية، وينقصهم البروتين الحيواني من نظامهم الغذائي، والسبب في ذلك يعود إلى أساطيل الصيد الصينية.
ويعتمد الكوريون الشماليون على الحبار كمصدر أساسي للبروتين، لكن مع سماح السلطات الكورية الشمالية للسفن الصينية القدوم إلى المياه الاقتصادية وصيد الحبار، يشح وجوده في الأسواق الكورية، بحسب تقرير مجلة “فورين بوليسي” الأميركية.
ولا تقف أضرار سفن الصيد الصينية عند هذا الحد، فقد أفرد تقرير “فورين بوليسي” تفاصيل أخرى عن انتهاكات أساطيل الصيد الصينية، التي وصلت إلى الإضرار بالبيئة وانتهاك حقوق الإنسان.
وقد احتالت الصين على العقوبات الأممية المفروضة على كوريا الشمالية بمنع استيراد المأكولات البحرية القادمة من بيونغ يانغ، من خلال تلبية دعوة السلطات الكورية، وقدوم السفن الصينية إلى المياه الإقليمية الخاصة بكوريا الشمالية، من أجل الصيد.
ولفت التقرير إلى عدم التزام الأساطيل الصينية بالقوانين العالمية المنظمة للصيد ومعاملة طاقم السفن، حيث يحمل بعضها أعلام دول أخرى من أجل التملص من الالتزامات.
وقد لفتت الأساطيل الصينية الانتباه سابقا بسبب العدد الكبير من أفراد الطواقم البحرية المتوفيين الذي تلقى جثثهم في البحار، فضلا عن الأوضاع السيئة للسفن.
وقال خبير الصيد، ميلكو شفارتزمان، لـ “فورين بولسيسي”، إن “الأوضاع على مراكبهم (الصينيين) مروعة، وبعضها قد يكون الأسوأ في العالم.. أحيانا يلقون الجثث في البحار، لكنهم في أغلب الأحيان لا يفعلون ذلك حتى لا يثور ضدهم أفراد الطاقم”.
كما لفت التقرير إلى وجود مطامع صينية إستراتيجية تقف وراء أساطيل الصيد، وقد بدأت سياسة توسيع أساطيل الصيد الصينية في عهد الزعيم الشيوعي ماو تسي تونغ في عام 1947.
التوسع في البناء استهدف إرسال المزيد من سفن الصيد إلى بحر الصين الجنوبي، وحول جزر باراسيل وسبراتلي المتنازع عليها بين الصين وفيتنام وتايوان والفلبين، وماليزيا، منذ السبعينيات.
وأوضح الخبير في الشؤون الصينية، غريغ بولينغ، أن بعض أفراد طواقم السفن الصينية يتبعون ميليشيات، ويستخدمون سفن الصيد لمراقبة السفن والأساطيل الأخرى، أو التزويد بالإمدادات، أو حتى صدم قوارب أخرى.
وقال الخبير البيئي بمنظمة “أوشيانا” بواشنطن والمهتمة بالشؤون البيئية، فيليب تشو، إن الأساطيل الصينية لا تنتهك المياه الإقليمية لدول محيطة مثل إندونيسيا، أو الفلبين، أو فيتنام، وإنما تمنع أحيانا صيادي هذه الدول من الصيد.
وحذر تقرير “فورين بولسي”، من أن أساطيل الصيد الصينية ستستمر في استنزاف المحيطات، مما يعرض الملايين من الكوريين الشماليين الفقراء، وبعض الشعوب الأفريقية وغيرهم لشبح لجوع.
ولفت التقرير إلى أن الصين البالغ عدد سكانها مليار و400 مليون، يستهلكون نحو 38 بالمئة من الإنتاج البحري العالمي، بل يعتبر المستهلك الصيني وحده، أحد أعلى المستهلكين للأطعمة البحرية على مستوى العالم.
ويصل متوسط معدل استهلاك الفرد الصيني نحو 37.8 كيلوغرام من المأكولات البحرية سنويا، بعدما كان 7 كيلوغرامات في عام 1985، بحسب الأرقام التي قدمتها الصين للأمم المتحدة.






















































































