حاميد حليم -المغرب الأزرق -طانطان
بشكل جماعي استجابت عدد من مراكب صيد السردين الى القرار الوزاري بالتوقف عن عمليات الصيد بالمنطقة التابعة للنفوذ البحري لإدارة الصيد البحري بطانطان.
الوزارة الوصية كانت قد اعلنت عن التوقف الاستثنائي من 29 غشت الى 30 شتنبر 2013، الا أن مهنيي الصيد الساحلي من صنف السردين لهم راي آخر،حيث افادت مصادر مهنية أن التوقف بالمنطقة المحدد بين مصب وادي درعة شمالا “شرقي”و منطقة أخنيفيس جنوبا”غربي” سيمتد الى موعد غير محدد.
عدد من مراكب صيد السردين شدت الرحال في رحلة صيد قد تدوم طويلا خارج مياه طانطان،و حثما ستترتب عنه تبعات لم تحسب لها ادارة الصيد البحري و لا وزارة الداخلة و لا عمالة اقليم طانطان أي حساب.
فمن الناحية الاقتصادية فميناء طانطان الذي يعتمد على تفريغ اسماك السردين،سيحرم من تداول هذه المادة و بالتالي سيحرم خزينة الدولة و الخزانة الاقليمية و الجهوية من مداخيل مهمة.ناهيك عن الرواج الاقتصادي الذي يخلقه هذا الاسطول بميناء طانطان،و ببلدية الوطية،ان على مستوى التجارة و النقل و الخدمات .
أما من الناحية الاجتماعية، فبعد الكارثة الاقتصادية و الاجتماعية الذي كان وراءها توقف شركة أومنيوم المغربي للصيد الذي كان يساهم بحوالي 20 في المائة من اقتصاد الاقليم و اكثر من 75 في المائة من اقتصاد بلدية الوطية، ينضاف رحيل اسطول الصيد الساحلي صنف السردين ليصيب بلدية الوطية و اقليم طانطان في القريب العاجل بالسكتة القلبية.
قرار وزارة الصيد البحري الذي جاء بعد تقرير عمالة اقليم طانطان عبر وزارة الداخلية ،بخصوص الصيد الجائر و استنزاف الثروة السمكية خاصة صيد الاسماك الصغيرة و تحويلها الى معامل دقيق السمك .و ان جاء بفلسفة حماية الثروة السمكية و المخزون السمكي و الصيد المستدام، الا أنه لم يأت بحلول و بدائل لفائدة المهنيين خاصة البحارة منهم.
و ينبه أحد المهنيين الى أن القرار منع الصيد في المنطقة ما بين مصب وادي درعة و منطقة أخنيفيس،لكنه لم يمنع تفريغ السمك بميناء طانطان،لكن للاسف الجميع يعلم المسافة خارج الحدود المسطرة،بعيدة عن ميناء طانطان،و جودة الاسماك السطحية خاصة السردين تتدهور بسرعة،و لا معامل التصبير و لا المستهلك بطانطان سيستفيدان، و تبقى معامل دقيق السمك هي المستفيد الاكبر.
هذا اذا افترضنا جدلا أن مراكب الصيد ستفرغ في ميناء طانطان،و مادامت مراكب صيد السردين غير ملزمة بالتفريغ بميناء طانطان فستختار اقرب ميناء كميناء طرفاية أو العيون،او ميناء سيدي ايفني يقول المهني في الصيد الساحلي من صنف السردين.
و يؤكد آخر أن مندوبية الصيد البحري بطانطان لم تسجل أي خرق للقانون بصيد ها الاسماك الصغيرة،و لا يوجد ما يثبت الشائعات التي تتهم مهني صيد السردين بتدمير الثروة السمكية.
و يحمل ذات المصدر وزارة الصيد البحري ووزارة الداخلية و عمالة اقليم طانطان تبعات القرار بشأن وقف صيد الاسماك السطحية و منها السردين.خاصة و أن اية دراسة علمية لم تشمل المصايد المنصوص عليها في القرار.
و بين قرار الوزارة بوقف الصيد و قرارت المهنيين بالهجرة الجماعية لميناء طانطان، تعيش طانطان مرة أخرى العقاب الجماعي.
فبعد توقف اسطول الصيد بأعالي البحار،هاهو ميناء طانطان من جديد يعيش توقف نشاط الصيد الساحلي من صنف السردين ليدق آخر مسمار في نعش ميناء طانطان، و اقليم طانطان.
ليطرح السؤال الى متى يستمر نزيف القرارات الغير محسوبة و التي تهدد السلم الاجتماعي باقليم طانطان.




















































































