المغرب الأزرق
ان واقع الصيد بميناء الداخلة يستوجب التأمل، فعدد المراكب التي تنشط فيه في صيد السردين يناهز 70 مركبا تفرغ حمولتها من الصيد بمايعادل 20 و 40 طن معبئة في الصناديق البلاستيكية، بينما كان يشتغل بها 20 مركب أو أكثر بقليل و كانوا في غالب يأتون ما بين 60 و 90 طن، فبعملية حسابية فما بين 2000 طن تأتي بالكثلة و 2000 طن تأتي في صناديق،
من جهة أخرى نجد اسطول الصيد الساحلي العصري المعروف ب “RSW ” المكون من 26 سفينة صيد عصرية، الذي ينشط حصريا في منطقة الصيد المعروفة “C“ بجهة وادي الذهب الكويرة ،و الذي يفرغ بعد كل رحلة صيد ما معدله 250 طن، اي ما مجموعه 6500 طن لاسطول RSW.
معطى آخر لا يجب تجاوزه هو توفر عدد من المعامل على مراكبها الخاصة من صنف RSW التي توفر لها حاجياتها،و بالتالي فالمهنيون من أرباب مراكب صيد السردين العتيقة، وجدوا انفسهم قسرا خارج اللعبة.
هذا بالاضافة الى محدودية الطاقة الإستعابية لمعامل التجميد و التصبيرعلى المستوى الوطني و التي تقارب 40 وحدة فقط ، والتي تبقى غير قادر مجتمعة استيعاب حمولة الصيد المفرغة لهذه الكميات بشكل يومي ،بالنظر الى حجم العرض أو جودة المنتوج.
نسبة مهمة من هذه الحمولة توجه الى معامل دقيق السمك، للتغطية على الخسائر المحتملة بين صفوف الصيد الساحلي من صنف السردين،خاصة أرباب المراكب العتيقة، ،هذه المعامل في لغة المهنيين، شر لا بد منه، كما أن لها دورا لايمكن تجاهله فهي عامل التوازن البيئي في البحر ، و في البر عامل إقتصادي .
ما يعيشه ميناء الداخلة من احتقان بيمهني، حثما سيعيشه بشكل متطورعما قريب حسب التوقعات ، فما عرفه مركب الصيد في صنف السردين المسمى” أطلانتيك” ليس الا نموذجا،حيث بدأت العملية بتعبئة السمك المسمى “اللاتشا الفطحاء” و توجيهها إلى معامل دقيق السمك، كون هذا الصنف غير مرغوب فيه لدى معامل التصبير و التجميد ، هذه الاخيرة، تعرف كسادا غير مسبوق،بالنظر الى الظرفية الاقتصادية العالمية، في الوقت الذي لا أسطول صيد السردين و الاسماك السطحية بنوعيه ، يواصل عمليات الصيد.
أرباب مراكب الصيد الساحلي صنف السردين العتيقة يقرون بفقدانهم زبناؤهم الرئيسين، حيث لم تعد تتلقى وحدات تصنيع السمك الا نسبة 10 في المئة من الحمولات المفرغة،في حين تستاثر سفن الصيد من صنف RSW بحوالي 90 في المئة. و حسب المتضررن فهذه السفن تحتكر السوق ،و تسببت في قطع الطريق على مهنيي الصيد في صيد السردين، حتى بات سردين الداخلة غير مرغوب فيه، وبالتالي لم تعد الخيارات متعددة ليتم تحويل حمولات الصيد نحو معامل دقيق السمك .
ان الازمة حسب مهنيي الصيد البحري من صنف السردين التقليدي، و هي سفن الصيد المسماة ب “RSW” التي لا تلتزم بدفتر التحملات ،و يدعون وزارة الصيد البحري الى عدم تجديد رخص الصيد لهذه المراكب مستقبلا . و يقول أحد المهنيين مخاطبا وزير الصيد البحري
” سيدي الوزير إدا أردت أن يكتب لمشاريعك النجاح فيجب التشاور و المرونة ، التي تبدأ بالاجابة على ثلاثة اسئلة رئيسية و هي: بكم سأبيع منتوجي المعبأ في الصناديق البلاستيكية؟ ولمن سأبيعه؟ و كيف سأبيعه؟ “





















































































