أحمد ياسين -المغرب الأزرق- الداخلة
لم يفهم تجار السمك الصغار بوادي الذهب سر سياسة المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري بالداخلة،الذي أضحى يفرض مؤخرا إجراءات مستفزة في حق هذه الفئة من قبيل وضع 50 ألف درهم كضمانة لكل من يرغب في شراء الأسماك ماعدا الأخطبوط من سوق السمك بلاساركا.
و حسب المهنيين فهذا الإجراء يتنافى جملة وتفصيلا مع قانون المنافسة و الأسعار،والغريب في الأمر يقول المهنيون أن من بين التجار من لم تفرض عليه هاته الضمانة، والأكثر من هذا وذاك، هناك فئة لا تؤدي الضمانات المطلوبة ، بل تدفع مقابل ذلك شيكات بدون رصيد، وتشتري المنتوج، بحيث يتم إمهالهم من أسبوع إلى خمسة عشرة يوما حتى يبيعون المنتوج بأسواق شمال المملكة.
و يسجل المهنيون وجود تلاعـبات عديدة من طرف المكتب الوطني للصيد البحري بالداخلة الذي ينهج سياسة عشوائية وغير قانونية،في الغياب التام للمراقبة،وخرقا للمراسيم والقوانين الجاري بها العمل.
علما أن لجنة تفتيشية قد سبق و أن زارت المديرية الجهوية للداخلة برئاسة السيد العثماني، لكنها تبقى في نظر المتتبعين سياحية لا أكثر.
وينبه المهنيون إلى خطورة ما أضحت تمارسه المديرية الجهوية للمكتب الوطني للصيد، إذ أصبحت تسارع في تطبيق إجراءات بيروقراطية في حق صغار الصيادين والتجار المغلوب على أمرهم في حين تستثنى كبار التجار المتورطون في التلاعبات مع منحهم تسهيلات كثيرة .
و في توضيح للعملية يقول أحد المهنيين أنه وكما جرت العادة وضع ضمانات لدى المكتب الوطني للصيد حسب رغبة وطاقة كل تجار،غير أن المسؤول عن إدارة المكتب الوطني للصيد يجري عكس ذلك، خدمة لمصالح فئة دون أخرى، وتندرج هذه الإجراءات التي تخالف القانون ولاسيما قانون حرية الأسعار والمنافسة وخاصة الفصل السادس منه الذي جاء كما يلي:”
الباب الثالث
الممارسة المنافية لقواعد المنافسة
الـمـادة 6
تحظر الأعمال المدبرة أو الاتفاقيات أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها،عندما يكون الغرض منها أو يمكن أن تترتب عليها عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما،ولاسيما عندما تهدف إلى:
1) الحد من دخول السوق أو من الممارسة الحرة للمنافسة من لدن منشآت أخرى،
2) عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها،
3) حصر أو مراقبة الإنتاج أو المنافذ أو الاستثمارات أو التقدم التقني،
4) تقسيم الأسواق أو مصادر التموين.
المادة 7
يحظر قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي:
1. لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء مهم من هذه السوق،
2. لحالة تبعية اقتصادية يوجد فيها زبون أو ممون وليس لديه حل مواز
وذلك عندما يكون الغرض منه أو يمكن أن تترتب عليه عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها.
يمكن أن يتجلى التعسف بوجه خاص في رفض البيع أو في بيوع مقيدة أو في شروط بيع تمييزية وكذا في قطع علاقات تجارية ثابتة لمجرد أن الشريك يرفض الخضوع لشروط تجارية غير مبررة.ويمكن أن يتجلى كذلك فيما يفرض بصفة مباشرة أو غير مباشرة من حد أدنى لسعر إعادة بيع منتوج أو سلعة أو لسعر تقديم خدمة أو لهامش تجاري.
يمكن أن يتجلى التعسف كذلك في عروض أسعار أو ممارسة أسعار بيع للمستهلكين تكون منخفضة بصورة تعسفية بالنسبة إلى تكاليف الإنتاج والإنتاج والتحويل والتسويق وذلك بمجرد ما يكون الغرض من العروض أو الممارسات المذكورة أو يمكن أن يترتب عليها إلغاء سوق أو الحيلولة دون دخول منشأة أو منتوجات إلى احد الأسواق.
ونجد العقوبة تنص في نفس القانون على مايلي:
الجزاءات الجنائية
المادة 67
يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنة وبغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط،كل شخص طبيعي شارك على سبيل التدليس أو عن علم مشاركة شخصية في تخطيط الممارسة المشار إليها في المادتين 6 و7 أعلاه أو تنظيمها أو تنفيذها أو مراقبتها.




















































































