في السنة الدولية للصيد الحرفي وتربية الأحياء المائية صغيرة النطاق،لا يزال هذا القطاع يعيش ظروف الاستغلال و ابتلاع الحقوق من طرف الشركاء في استغلال الموارد البحرية، وسط عجز السلطات الحكومية للصيد البحري ، و الحديث هنا عن الأصناف الأخرى كالصيد الساحلي/الشاطئي او الصيد الصناعي.
واقع حال يؤكده “شمس الدين بوراسين”، مهني الصيد التقليدي و احد النشطاء المدافعين عن حقوق الصيادين الصغار بتونس، حيث كشف في تصريح للمغرب الأزرق أنه و في غفلة من مهني الصيد التقليدي بمن فيهم نساء البحار اللائي يشتغلن على جمع الصدفيات(القفالة)، تم تمرير قرار بموجبه يتم اقتطاع نسبة من مداخيل الصيادين الحرفيين ، تحول إلى “صندوق دعم الراحة البيولوجية”.
ذات المتحدث أوضح أن الظاهر من المبادرة التي تم الترويج إليها هو “حماية الثروة السمكية”، و هو ما حفز الصيادين الصغار للانخراط بشكل طوعي ، غير أن ما تبين لاحقا هو أن مداخيل الصندوق يتم تحويلها إلى مراكب الصيد بالجر لتعويضها عن فترة التوقف.
“شمس الدين بوراسين”، دعا السلطات الحكومية في الصيد البحري و المسؤولين في القطاعات ذات الصلة بالحماية الاجتماعية، إلى إسقاط هذا القرار الموصوف بالجائر، لافتا إلى أن أوضاع الصيادين الصغار في حاجة ماسة إلى دعم من أجل الاستمرار في نشاط الصيد، بدء من وقف الاقتطاعات لفائدة لوبي الصيد بالجر، و إحداث صندوق خاص لدعم الصيد التقليدي و تربية الأحياء المائية، انسجاما مع روح أهداف التنمية المستدامة ، و كذلك انسجاما مع الواقع في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد و كذلك حالة تراجع الإنتاج و المردودية، و ارتفاع تكاليف الإنتاج
مصادر مقربة من الملف اعتبرت أن ما تعرض له الصيادون الصغار بتونس هو عملية احتيال باسم حماية الثروة السمكية، نسجتها أيادي خفية من صناع القرار و لوبي الصيد بالجر خلال العشرية الأخيرة مستغلة الوضع آنذاك. مؤكدة على أن القطط التي يتم تسمينها بأموال المستضعفين من الصيادين الصغار، هم من يدمرون المصايد و يجيرون على الصيد باستعمال “الكيس”، مستغلين ضعف الإدارة و محدودة الإمكانيات و تفشي مظاهر الفساد في بعض أجهزة المراقبة.
و اشادت ذات المصادر بمجهودات الحرس البحري و ذوي الضمائر من أجهزة المراقبة التي تقوم بواجبها الوطني، داعية جميع الفاعلين و الشركاء إلى التعبئة من اجل التصدي لجرائم الاستغلال المفرط للثروة السمكية و الصيد غير القانوني.
مصدر مقرب من الوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري التونسي أعرب عن أسفه الشديد لممانعة بعض المهنيين الكبار تشريع قوانين و إحداث نظم تمكن من حماية الثروة السمكية و تضمن الحماية الاجتماعية للصيادين.
و هو ما يصعب على الدولة السيطرة على ثرواتها البحرية و مقدراتها الطبيعية و بالتالي نسف اي محاولة للتقدم و تطوير القطاع و ترقية مجتمعات الصيد البحري.





















































































