أثار الجدل الدائر حول تدبير مالية مؤسسة النهوض بالأعمال الإجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بالقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري ، تساؤلات حول الوضعية القانونية لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري.
فبعد تفعيل دور مؤسسة النهوض بالأعمال الإجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بالقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري لا يزال الجمع العام لجمعية ينتظر الدعوة لعقد دورته الأخيرة للطي مرحلة من العمل الاجتماعي العشوائي و الدخول في مرحلة العمل الاجتماعي المؤسساتي.
فحسب القانون المنظم لمؤسسة النهوض بالأعمال الإجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بالقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري، فإن ممتلكات الجمعية تنقل الى المؤسسة ، غير أن القانون الأساسي للجمعية يقضي بأن حل الجمعية يمر عبر جمع عام.
مصادر مقربة أوضحت أن المكتب المسير للجمعية ملزم بتقديم تقرير ادبي و مالي و جرد لجميع الممتلكات و قيمتها قبل نقلها الى المؤسسة، في ظل ما كشفت عنه سلوكيات المسيرين العابثين بالمال العام دون اعتبار للنصوص القانونية.
و ذكرت المصادر بمحاولات بعض الجهات الضغط في اتجاه استصدرا قرارات خلال الجموع العامة بتفويت و بيع الممتلكات العقارية الى الموظفين ، كون العقارات تشكل عبء على ميزانية الجمعية و تستهلك أموالا طائلة في الصيانة و الترميم.
و لم تخف المصادر توجسها من ظهور مفاجآت بعد تقاعد المسؤولين الذين يجثمون على مقاليد التسيير بالجمعية و حرصوا على تواجدهم بمؤسسة النهوض بالأعمال الإجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بالقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري ، محملة في نفس الوقت المسؤولية الى الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري و الى طاقمها و بطانتها التي لا يهمها إلا الانتفاع الى أقصى الحدود في سباق مع موعد الإحالة على التقاعد او التقاعد النسبي.
و كشفت المصادر عن عمليات تحويل للدعم العمومي خارج القانون تحت إشراف مباشر من الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري ، و يتم صرفه بأمر من رئيسة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري التي هي نفسها الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري ، في اسمى تجليات تضارب المصالح ، حيث تسهل رئيسة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري للكاتبة العامة تحويل أكثر من 40 الف سنتيم كل ثلاث اشهر أي ما يقارب 200الف درهم سنويا.
المصادر أوضحت أن مصالح المالية رفضت التأشير على هذه التحويلات على أساس أنها تعويضات التنقل ،كما هو الشأن بالنسبة للموظفين الصغار، و ذلك نظرا الى كثلتها الضخمة مقارنة مع الأجر ، و مع القيمة الحقيقية للتعويضات اليومية القانونية و التي لا تتجاوز 250درهم، حيث سيكون عدد الأيام المتنقل فيها و حسب الصحة الفردية التي تقدر ب40الف درهم كل ثلاث اشهر مثلا أكثر من عدد أيام العمل المؤدى عنه.
و ” هو ما دفع دار الإفتاء بوزارة الصيد البحري الى إيجاد تخريجة ضخ دعم عمومي من مالية الدولة الى جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصيد البحري، و منه يتم تحويل الحصص الى المسؤولين السامين حسب الرتب و حسب درجة الولاء” تقول مصادرنا.
اللافت تضيف المصادر ” أن في جميع الجموع العامة لا يتم التطرق الى مداخيل الجمعية و لا يتم الحديث عن الأموال التي تحول الى حسابات خاصة من الجمعية، فيما يتم در الرماد في عيون الموظفين الخاضعين، لإرادة المسؤولين و على راسهم رئيسة الجمعية التي هي في نفس الوقت الكاتبة العامة.
الكارثة هو عندما يتم النبش في المحاضر و التقارير المالية حيث سنجد ان الجمع العام صادق بالاغلبية على التقريرين الأدبي و المالي و هذا الأخير يتضمن المصاريف بما فيها تلك التي تحول الى الحسابات الخاصة. بدليل أن المجلس الأعلى للحسابات أكد في تقرير سابق أن المنح التي تصرف تفتقد السند القانوني و تعد خرقا للمقتضيات التشريعية و التنظيمية، و إلا كيف ربط جطو الجمعية “المنح” الا إذا كانت هناك تقارير، و بالتالي فإن هناك تزويرا في محاضر الجموع العامة السابقة.
غير الأموال التي تحول الى حسابات الأطر العليا من المال العام في أبهى حلل الريع الاجتماعي، “هناك ملف أخر و هو القروض غير المسترجعة التي تقدر بالملايير، استفاد منها اطر هناك من أحيل على التقاعد و هناك ربما من قضى نحبه و هناك من ينتظر الإحالة على التقاعد، و هؤلاء ليسوا من الموظفين الصغار طبعا”. تكشف المصادر
هذا و كان المكتب النقابي للاتحاد الاقليمي للنقابات بطانطان قد اصدر بلاغا يدين فيه تحويل اشتراكات الموظفين الصغار في مؤسسة النهوض بالأعمال الإجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بالقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري نحو حسابات خاصة مباشرة من حساب مؤسسة النهوض بالأعمال الإجتماعية لفائدة الموظفين والأعوان العاملين بالقطاع الوزاري المكلف بالصيد البحري.
مصادر نقابية أكد أن جامعة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تتدارس استصدار بلاغ في الموضوع و رفعه الى الجهات المختصة.























































































