آسفي – عبد الرحيم النبوي
في إطار تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين مهنيي قطاع الصيد البحري التقليدي، قامت تعاونية بحارة تيفنيت، بجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، بزيارة إلى تعاونية أرباب قوارب وبحارة الصيد التقليدي بالصويرية القديمة بإقليم آسفي، وذلك بهدف الاطلاع على تجربتها في مجال العمل التعاوني وتدبير النشاط المهني، وتقاسم التجارب والممارسات المرتبطة بقطاع الصيد التقليدي.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوفد القادم من تيفنيت للوقوف عن قرب على تجربة التعاونية بالصويرية القديمة، والتعرف على أساليب تنظيم العمل المهني، وكذا المبادرات التي تنخرط فيها التعاونية لفائدة البحارة وأرباب القوارب، في ارتباط بالأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للنشاط البحري.
وضمن البرنامج الميداني للزيارة، قام أعضاء الوفد بجولة استطلاعية بميناء الصيد التقليدي بالصويرية القديمة، اطلعوا خلالها على مختلف مكونات قرية الصيادين، وظروف اشتغال المهنيين، ومسار تفريغ المنتجات البحرية، إلى جانب عدد من الأوراش المرتبطة بتطوير البنية التحتية وتحسين ظروف العمل.
وتندرج هذه الدينامية ضمن مسار تطوير قرية الصيادين بالصويرية القديمة، التي استفادت من دعم في إطار التعاون المغربي الياباني، من خلال الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، حيث بلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع، وفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة، حوالي 157 مليون درهم.

ويروم المشروع دعم تطوير البنية التحتية لقرية الصيادين، وتحسين ظروف تفريغ وتسويق المنتجات البحرية، وتعزيز شروط السلامة وجودة العمل بالنسبة للمهنيين، إلى جانب تشجيع أنشطة اقتصادية وتنموية موازية، من بينها تربية الأحياء المائية وبعض المبادرات المرتبطة بالمجالين البيئي والسياحي.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد عبد الجليل مغفل، ممثل تعاونية أرباب قوارب وبحارة الصيد التقليدي بالصويرية القديمة وعضو الكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي بالمغرب، أن هذه الزيارة تشكل فرصة لتعزيز التواصل بين التعاونيات المهنية وتبادل التجارب والخبرات، مبرزاً أهمية الانفتاح على التجارب الناجحة في تطوير العمل التعاوني.
وأوضح مغفل أن التعاونيات المهنية يمكن أن تضطلع بدور مهم في دعم التنمية بالمجالات الساحلية، من خلال الجمع بين التنظيم المهني والتضامن الاجتماعي والتدبير الاقتصادي والانفتاح على المبادرات التنموية، بما يخدم مصالح البحارة وأرباب القوارب ويساهم في تحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.
كما شكلت الزيارة مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التي تهم مستقبل الصيد التقليدي، من بينها تحسين ظروف اشتغال البحارة، وتثمين المنتجات البحرية، وتطوير العمل التعاوني، وتعزيز البعد الاجتماعي للتعاونيات، وإيجاد مشاريع مدرة للدخل لفائدة المهنيين وأسرهم.

وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية بالنسبة للمهنيين، باعتبارها تتيح نقل التجارب بين مختلف قرى الصيد التقليدي، والاطلاع على الممارسات المعتمدة في تدبير التعاونيات، فضلاً عن فتح قنوات جديدة للتواصل والتنسيق بين الفاعلين المهنيين.
وتعكس زيارة تعاونية بحارة تيفنيت للصويرية القديمة أهمية التعاون وتبادل الخبرات بين التعاونيات المهنية، باعتبارهما آليتين للمساهمة في تطوير الأداء التعاوني، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصيد التقليدي، وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية.






















































































