عبد الرحيم النبوي/ المغرب الازرق
أكد كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، أن أشغال الدورة العادية للغرفة، المنعقدة بالدار البيضاء، شكلت مناسبة لفتح نقاش مسؤول حول عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل قطاع الصيد البحري، وفي مقدمتها عصرنة أسطول الصيد، وتحسين ظروف اشتغال البحارة، وتطوير منظومة التكوين البحري والارتقاء بجودة المنتجات السمكية.
وأوضح صبري، في تصريح صحفي بمناسبة اختتام أشغال الدورة، أن الاجتماع عرف تبادل الآراء والمقترحات بين المهنيين وممثلي الإدارة، بحضور مدير الصيد البحري، مشيراً إلى أن الإدارة أبدت استعدادها للتفاعل مع ملاحظات المهنيين وأخذها بعين الاعتبار في إطار بلورة مشروع عصرنة الأسطول.
وأضاف أن هذا الورش يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطه بهدفين أساسيين، يتمثل أولهما في المحافظة على التوازن البيئي وضمان استدامة الموارد البحرية، فيما يرتبط الثاني بتحسين ظروف اشتغال العنصر البشري، من خلال تعزيز شروط السلامة والصحة المهنية على متن مراكب الصيد.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس الغرفة أن الاجتماع ناقش أهمية التكوين في مجال السلامة المهنية والتعامل مع المنتجات البحرية، حيث جرى التأكيد على تنظيم دورات تكوينية لفائدة البحارة ومختلف العاملين في سلسلة الإنتاج السمكي، بهدف تحسين طرق التعامل مع المصطادات منذ لحظة إخراجها من البحر، مروراً بمراحل الحفظ والتداول، وصولاً إلى التسويق، بما يضمن الحفاظ على جودتها وسلامتها الصحية، وهو التوجه الذي حظي بموافقة المهنيين بالإجماع.
كما شكلت منظومة التكوين البحري محوراً أساسياً ضمن النقاش، حيث شدد صبري على ضرورة إعادة تقييم وتطوير البرامج المعتمدة بالمعاهد والمؤسسات البحرية، بما يتلاءم مع التحولات التي يعرفها القطاع ومتطلبات سوق الشغل، مؤكداً أن تأهيل العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لتحسين مردودية قطاع الصيد البحري وتعزيز قدرته التنافسية.
وبخصوص المرحلة المقبلة، عبّر رئيس الغرفة عن تفاؤله بالمستجدات التي يعرفها تدبير القطاع، خاصة بعد تعيين وزير منتدب مكلف بالصيد البحري، معتبراً أن هذه المرحلة تتيح فرصة لطرح عدد من الملفات ذات الأولوية على طاولة المسؤول الحكومي الجديد، والانكباب على معالجة الإشكالات التي ظلت تشغل بال المهنيين.
























































































