المغرب الأزرق
و م ع
تشكل المشاريع الجديدة، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، متم الاسبوع الماضي، بالمركب المينائي طنجة المتوسط، بنيات لوجستيكية بمواصفات حديثة ستسهم في جعل مدينة البوغاز وجهة اقتصادية مفضلة على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.
هكذا، أضحت مدينة طنجة، بتدشين جلالة الملك لمشروع مركز ميناء طنجة المتوسط المتعدد الخدمات، وإعطاء جلالته انطلاقة أشغال إنجاز منطقة تصدير جديدة، تتوفر على بنية مينائية وفق المعايير الدولية، ومناطق حرة للتجارة والصناعة ذات صيت عالمي، وتجهيزات أساسية حديثة، وهو ما سيعزز موقعها كصلة وصل لا مناص منها بين أوروبا وإفريقيا، ووجهة اقتصادية عالمية مفضلة.
ويجسد المشروعان الجديدان، حرص جلالة الملك، على جعل مدينة البوغاز قطبا اقتصاديا مهما بالمملكة، من خلال تمكينها من مشاريع مهيكلة تطلبت استثمارات ضخمة، وهو واقع يعتبر ثمرة طموح ملكي لجعل مدينة طنجة منصة من الطراز الأول في مجالات النقل والصناعة واللوجيستيك، تتيح ترابطا مثاليا لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي.
فقد تم إنجاز ميناء طنجة المتوسط، الذي بدأ تشغيله في يوليوز 2007، لاستقبال الأجيال الحديثة من ناقلات الحاويات، وليكون أرضية للأنشطة الدولية لإعادة الشحن، وبوابة المملكة على أنشطة الاستيراد والتصدير، ومواكبة اتفاقات التبادل الحر والاتفاقات التفضيلية الموقعة مع العديد من الشركاء الدوليين.
ومنذ بلورة تصور المركب المينائي طنجة المتوسط، تم وضع رهانات التنمية الترابية ضمن أولوية الانشغالات، مشكلة بالتالي محور سياسة طموحة وحازمة للمملكة، التي استثمرت أزيد من 20 مليار درهم لإنجاز البنيات التحتية الكفيلة بربط الميناء بالمناطق البعيدة.
وحسب أرقام للسلطات المينائية للمركب المينائي طنجة المتوسط، سجل الميناء سنة 2013 نموا صافيا في جميع أنشطته ذات الصلة، حيث حقق نموا بمعدل 39 في المائة في حجم أنشطته الإجمالية. كما شهدت الحركية المسجلة بالميناء خلال السنة ذاتها نموا صافيا مقارنة مع سنة 2012.
ويهم هذا الارتفاع مجموع أنشطة الميناء، إذ بلغ وزن البضائع المتداولة 34 مليونا و900 ألف طن.
وسجل معدل رواج الحاويات رقما قياسيا جديدا، محققا ارتفاعا نسبته 40 في المائة بالنسبة للوحدات من فئة عشرين قدما، و61 في المائة من الوزن مقارنة مع سنة 2012، متجاوزة بذلك سقف مليونين و500 ألف حاوية و26 مليونا و150 ألف طن.
وبخصوص رواج السيارات الجديدة، سجل رواج السيارات بمحطة (رونو) نموا نسبته 81 في المائة مقارنة مع سنة 2012، إذ تم تداول 181 ألفا و500 سيارة بميناء طنجة المتوسطي، بما في ذلك 93 ألفا و700 سيارة موجهة للتصدير قادمة من مصنع “رونو”- ملوسة و35 ألف سيارة في إطار إعادة الشحن.
وسجل معدل رواج المحروقات وأنشطة تموين السفن، انطلاقا من ميناء طنجة المتوسط، نموا قويا، حيث عرف رواج المحروقات في السنة الثانية من الاستغلال حركة تصل إلى 4 ملايين و100 ألف طن، بما في ذلك مليونان و50 ألف طن من منتجات التموين.
أما بخصوص حركة النقل الدولي، فسجل ميناء طنجة المتوسط للمسافرين رواجا يقدر بـ198 ألف شاحنة، بما يعادل ارتفاعا قدره 11 في المائة مقارنة مع سنة 2012، وارتفاعا طفيفا بمليونين و150 ألف مسافر و700 ألف عربة، أي بنمو يصل على التوالي إلى 2 و3 في المائة.





















































































