شرعت البحرية الملكية، ابتداءً من الخميس 20 غشت 2026، في تنفيذ عمليات مسح هيدروغرافي على امتداد السواحل الواقعة بين مدينتي العيون والداخلة، في إطار مهمة تقنية تهدف إلى جمع وتحديث المعطيات العلمية المتعلقة بالوسط البحري، بما يعزز دقة المعلومات الملاحية وسلامة الأنشطة في المنطقة.
وتُنجز هذه العملية باستعمال سفينة المسح المتخصصة «الدار البيضاء»، التي تتولى إجراء قياسات ودراسات ميدانية للقاع البحري، تشمل تحديد الأعماق ورصد خصائص التضاريس تحت الماء، إلى جانب جمع معطيات مرتبطة بالتيارات والظروف الهيدروغرافية.
ويكتسي هذا النوع من المسوح أهمية خاصة بالنسبة إلى الملاحة البحرية، إذ تتيح البيانات التي يتم جمعها إعداد وتحيين الخرائط والمراجع الملاحية، وتحديد المعطيات الضرورية للمساعدة في التخطيط الآمن لحركة السفن والأنشطة البحرية المختلفة.
كما تمثل عمليات المسح الهيدروغرافي أداة أساسية لفهم التحولات التي قد تطرأ على قاع البحر والمجال الساحلي، خصوصاً في المناطق التي تعرف حركة ملاحية أو أنشطة بحرية متنامية. وتساعد النتائج المحصلة على توفير قاعدة بيانات أكثر دقة يمكن الاستناد إليها في تدبير المجال البحري وتعزيز متطلبات السلامة.
وتندرج هذه المهمة، من الناحية التقنية، ضمن العمليات المتخصصة التي تعتمد على وسائل قياس وتجهيزات هيدروغرافية لجمع معلومات دقيقة عن الأعماق وطبيعة القاع والعوامل المؤثرة في البيئة البحرية. ومن شأن المعطيات الناتجة عنها أن تسهم في تحسين جودة المعلومات المتاحة للجهات المعنية بالملاحة والتدبير البحري.
ويبرز اختيار المجال الساحلي الممتد بين العيون والداخلة أهمية جمع بيانات ميدانية دقيقة عن هذه المنطقة، بما يواكب متطلبات السلامة البحرية وتطور الأنشطة المرتبطة بالمجال الساحلي.
وتؤكد هذه العملية، في بعدها التقني، الدور الذي تضطلع به القدرات الهيدروغرافية في توفير المعطيات العلمية الضرورية لفهم المجال البحري وتدبيره، إلى جانب مساهمتها في دعم الملاحة الآمنة وتعزيز المعرفة العلمية بالسواحل والمياه الإقليمية.





















































































