تستعد مندوبية الصيد البحري بالحسيمة، بتنسيق مع غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، لعقد اجتماع تنسيقي يوم الأربعاء 12 غشت الجاري بمقر المندوبية، وذلك لتقييم نتائج التجارب الميدانية الخاصة بشباك الصيد الدوارة المعززة والمقاومة للأضرار الناجمة عن هجمات الدلفين الأسود، المعروف محلياً باسم “النيكرو”.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة مهنيي الصيد التقليدي والساحلي، وتعزيز التدابير الوقائية لمواجهة الإكراهات التي باتت تؤثر على نشاط الصيد بالواجهة المتوسطية، وفي مقدمتها الأضرار التي تلحق بمعدات الصيد جراء هجمات الدلافين خلال عمليات صيد الأسماك السطحية الصغيرة.
ويندرج الاجتماع كذلك ضمن تنزيل مقتضيات الاتفاقية المشتركة المتعلقة باقتناء وتطوير شباك دوارة من نوع “سينية” معززة، موجهة لفائدة مهنيي الصيد بالمنطقة المتوسطية، بهدف توفير معدات أكثر قدرة على مقاومة الهجمات والأضرار التي تتعرض لها الشباك أثناء عمليات الصيد في عرض البحر.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء عقب استكمال التجارب البحرية الميدانية التي شملت ثلاثة نماذج أولية من الشباك والمعدات المطورة، حيث من المنتظر أن تشكل نتائج هذه التجارب قاعدة أساسية لتقييم مدى ملاءمة الحلول التقنية المقترحة لظروف العمل بالمنطقة، ومدى قدرتها على الصمود أمام الهجمات المسجلة.
وسينصب الاجتماع على دراسة النتائج التي أفرزتها التجارب الميدانية، والوقوف على مستوى فعالية الشباك المطورة وقدرتها على الحد من الأضرار الناتجة عن هجمات الدلافين، إلى جانب تقييم الخصائص التقنية للنماذج الثلاثة ومدى ملاءمتها لطبيعة نشاط الصيد والظروف التي يشتغل فيها المهنيون.
كما يرتقب أن يشكل اللقاء فضاءً للاستماع إلى المهنيين والبحارة الذين شاركوا في التجارب، قصد الوقوف على ملاحظاتهم وانطباعاتهم الميدانية بشأن أداء المعدات الجديدة، ورصد مكامن القوة والنواقص التي ظهرت خلال الاستعمال الفعلي في البحر.
وستمكن هذه المعطيات، وفق المنظور المعتمد للمشروع، من تحديد التعديلات والتحسينات التقنية التي قد تكون ضرورية قبل الانتقال إلى المراحل المقبلة، بما يضمن تطوير معدات تستجيب بشكل أفضل للحاجيات الفعلية للمهنيين وقدرتها على تحمل الظروف المرتبطة بنشاط الصيد بالواجهة المتوسطية.
ومن المرتقب أن تتناول المناقشات أيضاً الخطوات العملية المقبلة، لاسيما ما يرتبط بإمكانية تعميم هذه المعدات وتوزيعها على المهنيين المستهدفين، وذلك بناءً على خلاصات التقييم الميداني ونتائج اختبار النماذج الثلاثة.
ويعكس هذا المسار توجهاً نحو اعتماد حلول تقنية عملية للحد من الخسائر التي يتكبدها مهنيو الصيد بسبب الأضرار التي تلحق بمعداتهم، مع الاستفادة من الخبرة الميدانية للبحارة في تطوير وتجهيز شباك أكثر ملاءمة لخصوصيات الصيد بالمنطقة المتوسطية.





















































































