المغرب الأزرق
كشف التقرير السنوي لهيئة البيئة في أبوظبي، تدهور المخزون السمكي لخمسة أنواع رئيسة من الأسماك بسبب تعرضها للصيد الجائر، وذلك بعد إعادة تقييم ثمانية أنواع من الأسماك التجارية الرئيسة في أبوظبي، شملت الفسكر، والكوفر، والجش، والبدح، والزريدي، والعقلة، والكنعد، والصافي.
وأوضحت الهيئة أن الدراسة تهدف إلى معرفة ما إذا كان وضع الأنواع الرئيسة من الأسماك تغير أم لا، وذلك لاستكمال قاعدة البيانات المتوافرة حالياً عن الحالة السمكية والمساعدة في تحديد احتياجات الإدارة في سياق الرؤية المتمثلة في تحقيق مصايد مستدامة بحلول عام 2030.
وأفادت دراسات تقييم المخزون بأن وضع أسماك «الجش» تدهور إلى مستوى الاستغلال المفرط أو المستنزف، بالإضافة إلى عدم تغير حالة أنواع الأسماك السطحية الأكثر أهمية، مثل الكنعد والزريدي والصافي، التي صنفت مخزوناتها سابقاً بأنها «منهارة» ولاتزال تتعرض للصيد الجائر بشدة، فيما تبقت أسماك الفسكر، والبدح، والعقلة، في مستوى الصيد المستدام.
وتشير النتيجة الرئيسة لهذه الدراسات إلى حدوث مزيد من التدهور في وضع بعض أنواع الأسماك القاعية الرئيسة المستهدفة في مصايد أبوظبي على مدى العقد الماضي، ما يدل على أن تدابير الإدارة تجاه إنعاش وتجديد المخزون لم تكن كافية وتتطلب اهتماماً عاجلاً.
وأكدت الهيئة أنها تعمل على المستوى الوطني مع وزارة البيئة والمياه، لوضع برنامج تسيير إدارة التغيير لمصايد الأسماك في الدولة، التي ستركز في السنوات الخمس على إعادة هيكلة أنظمة إدارة قطاع الصيد التجاري والترفيهي بهدف إعادة التوازن الطبيعي للموارد السمكية.
وأشار التقرير إلى أن الهيئة بدأت منذ العام الماضي التخطيط من أجل إدخال تغييرات لتحسين قطاع مصايد الأسماك، من خلال تقييم جميع البيانات العلمية والقانونية والاجتماعية الاقتصادية ذات الصلة، حيث تشير الدراسات العلمية إلى أن الموارد السمكية الرئيسة في أبوظبي هي الهامور والشعري والفرش والكنعد، تتعرض لاستنزاف حاد، بالإضافة إلى وجود 12 نوعاً رئيساً من الأسماك تمثل نحو 80% من إجمالي محصول الصيد التجاري تتعرض لاستغلال مفرط بمستويات تفوق المستوى المستدام.
وأشار التقرير إلى أن المسح الاجتماعي الاقتصادي لمصايد الأسماك في أبوظبي أظهر أن هناك دافعاً للتغيير في قطاع المصايد، وأن الصيادين بقطاع الصيد التجاري متفقون على أن المصايد السمكية تتعرض لاستغلال مفرط وهناك ضرورة للتدخل.
وأوضح التقرير قيام الهيئة بإجراء مقارنة معيارية للقوانين والسياسات الحالية المتعلقة بالمصايد السمكية ومقارنتها بأفضل الممارسات العالمية، مثل الأجندة 21 للأمم المتحدة ومدونة قواعد السلوك الخاصة بالصيد الرشيد، حيث وضعت الهيئة خيارات للإدارة المستقبلية لمصايد الصيد التجاري والترفيهي، وعقد ورش عمل مع الشركاء والصيادين في مجال الصيد بالبنادق البحرية، بالإضافة إلى إكمال تحليل الثغرات في المصايد السمكية لوضع خطة عمل واضحة لنقل المصايد السمكية من حالة الاستنزاف الشديد إلى حالة الإنعاش والتجديد وإلى مصايد مستدامة بحلول عام 2030، تماشياً مع الرؤية البيئية التي تهدف إلى استخدام المصايد بشكل مستدام.
الامارات اليوم
























































































