أحمد ياسين-المغرب الأزرق -الداخلة
لم تفتأ أن انهت لجان التفتيش و التحقيق في ملف إحدى الوحدات المتخصصة في تجميد الرخويات وتصديرها للخارج التي يوجد مقرها بالداخلة حتى دخلت جمعية تحمل صفة “حماية المال العام” حيث قدمت هذه الأخيرة شكاية الى النيابة العامة ضد الوحدة موضوع التحقيق .
الموضوع الذي اسال لكثير من المداد على صفحات الجرائد الورقية و تداولته المواقع الالكترونية،و حسب العديد من المصادر خاصة المهنية يعتبر حربا مفتوحة،كل يسميها حسب قربه من الملف و مصالحه العليا.
فادارة الصيد البحري تدعي محاربة التهريب،في حين أن جهات أخرى ترى في الملف محاولة تصفية أحد ألأقطاب المحتكرة لتجارة الاخطبوط ، أما جهات أخرى فتعتبر العملية محاولة للالتفاف على مكسب مهنيي الصيد التقليدي “الحصة الفردية”،و بقطع الطريق عبر تصفية المورد الوحيد و الرئيسي لها،فحثما سينهار اسطول الصيد التقليدي بالمنطقة، أما الطرف المترقب فيعتبر ما يجري خلق زوبعة ،آجلا أم عاجلا ستخف قوتها و تضمحل الى أن تسكن و تستمر الحياة كما كانت.
الا أن دخول الهيئة المتخصصة في حماية المال العام في مواجهة وحدة تجميد الرخويات،فيعتبره المتتبعون هجوما نوعيا و جبهة أخرى تعزز الضغط الممارس على هذه الوحدة بعد فشل المحقيقين في اثبات الضرر.
و حسب مصادر مهنية في قطاع الصيد التلقليدي الممون الرئيسي لوحدة التجميد موضوع الملف، فان صاحب الوحدة المعنية تم التآمر عليه من أكثر من جهة في إطار المنافسة غير الشريفة بعدما تم استدعائه للتآمر على الصيادين التقليديين بهدف حرمانهم من الحصة الفردية الممنوحة لكل قارب وجعلها حصة فردية لفائدة الوحدات الصناعية للتحكم في المنتوجات وشرائها بأثمان بخيسة،الأمر الذي رفضه صاحب الشركة المتآمر عليها جملة وتفصيلا خاصة وأنه هو الذي يساهم في استقبال المنتوج بوفرة وتثمينه حيث يطلق عليه بالداخلة”صديق الصيد التقليدي”.وذلك بعد عدة اجتماعات لإقناعه بهذا الجرم،ليبقى هذا الملف الذي وجه للنيابة العامة يعتبر في راي المتتبعين للشأن البحري ملفين منفصلين أحدهما ظاهر والآخر خفي،”الظاهر هي التهم التي وجهت من طرف الجمعية والخفي يتمثل في تصفية حسابات لا غير،بزعامة لوبي ذاع صيته على الصعيد الوطني في مجال التهريب هذا الأخير الذي ورط جهات بعكس حقيقة ما يجري و يدور، باعتبار القضية مجرد تصفية حسابات شخصية لا غير كما سلف الذكر.
و يضف المصدر أن الهدف من هذا التخطيط الخبيث هو الإطاحة به انتقاما على موقفه من الحصة الفردية،حيث أن صاحب الوحدة المشتكى بها يعتبر من أكبر اتجار الرخويات بالمغرب ،و أحد أقطاب تصريد المنتوج الى الاسواق الخارجية، الى جانب أن معاملاته مع المهنيين مكنته من كسب ثقة و احترام الصيادين خاصة صنف الصيد التقليدي و هو ما اثار حفيظة المنافسين، بما في ذلك الصيد في أعالي البحار .
ويؤكد المصدر أن الحصة التي يتم اصطيادها فوق الحصة المخصصة لسفن الصيد في اعالي البحار أي الكمية “الغير المبينة” يتم شراؤها واستقبالها من طرف إحدى الشركات التي تصدره الى الخارج والتي تحصل على شواهد بيطرية من شفشاون التي يوجدها بها البحر الاخضر الذي لا يراه الى الشياطين. حسب وصف المتحدث ،الذي يختم أن الرأي العام اليوم متأكدا انه أمام جعجعة بلا طحين كما يقال.
و تعيب عدة فعاليات بالمنطقة منها المهنية و الجمعوية وضع يد الهيئة المعنية بحماية المال العام على هذا الملف دونما ملفات أخرى جديدرة بالتمحيص تجري على مدى الساعة،و اليوم و الاسبوع و الشهر و السنة،و مند عقود خلت، ولعل من أهمها المواد المدعمة والأعلاف والمحروقات .
و من بين الاشارات القوية على الانتقائية في عمل الهيئة التي تدعي حماية المال العام،هو ملتمس سبق لجمعية مهنية للصيد التقليدي بالداخلة أن وجهته للهيئة للدخول على الخط لفتح ملفات الفساد المالي بقرى الصيادين التي صرفت فيها أموال مبالغ فيها بشكل كبير وخطير وذلك عبر البريد المضمون بتاريخ:28/10/2013 تحت عدد:ED188907815MA دون أي رد يذكر أكان سلبي أو ايجابي،رغم الإدلاء بكل البيانات والإثباتات،مع التأكيد أن هناك وحدات صناعية أخرى تم ضبطها بكل من اكادير والدار البيضاء وبعض المدن،و التي تجاوز عددها 12 .و هو ما يؤكد الحرب على الوحدة الصناعية في تجميد الرخويات بكل الوسائل و الوسائط. يقول رئيس أحدى الجمعيات المهنية في قطاع الصيد البحري التقليدي بالداخلة.






















































































