حاميد حليم-المغرب الأزرق
بعيدا عن الاملاءات المركزية و الحسابات السياسية،أكدت ارادة الناخبين من مهنيي الصيد البحري من آسفي الى الداخلة، عن متانة الروابط بين الشمال و الجنوب ،من خلال تزكية ختار الجماني كمستشار بالبرلمان المغربي عن المنطقة الجنوبية،
الحدث فيه أكثر من رسالة،للداخل و الخارج،في ظرفية سياسية تمر بها القضية الوطنية،بعد مناورة مملكة السويد في شخص حكومتها و ليس برلمانها،حيث تروج للاعتراف بجمهورية الوهم.
و سيحيلنا حدث02 أكتوبر2015 على سنة1978،عندما انتقلت بعثة تمثل وفدا صحراويا من أبناء جهة وادي الذهب لتقدم البيعة بين يدي الحسن الثاني طيب الله ثراه.في وقت كانت الاطماع و أعداء الوحدة الوطنية تسعى الى توطين الشقاق بعد كل انسحاب للمستعمر الاسباني في منطقة عرفت روابط تاريخية وسياسية و اجتماعية بين سكان المنطقة و الدولة العلوية دون اسقاط النسب مع الاسرة الحاكمة في عهد المولى اسماعيل.
و كما قال الحسن الثاني طيب الله ثراه،الخير قادم من الصحراء و الشر قادم من الصحراء،و قبح الله السياسة الخارجية للاعداء أن كانت هي الشر القادم من الصحراء،في حين سعى أبناء الصحراء بالداخل دوما الى الاسراع لتمثين الروابط و توطيدها،من خلال المساعي الحميدة و الولاء الدائم للعرش المغربي و لحكامه عبر التاريخ.
رسالة مهنيي الصيد البحري في اقتراع يوم أمس 02 أكتوبر2015،كانت تاريخية و عفوية و ربما من فئة بسيطة في قطاع الصيد البحري و هم الصيد الساحلي و الصيد التقليدي ،لكن في بساطتها تبدو الحكمة المفتقدة لدى الكثيرين ، اذ هي المشترك مع أهل الصحراء.
رسالة يوم أمس تؤكد أن المغرب تمارس فيه الحريات السياسية عبر الهيئات و التنظيمات المهنية، و لا تفرق بين صحراوي أو عبدي أو حيحي أو سوسي……الخ ،فكما ترشح ختار الجماني ترشح لذات المقعد جواد الهيلالي،لكن الأفضلية كانت للجماني و لو بفارق ضئيل، الا أن من يقسم الحسابات سيقول أن للرجل مكانته في نفوس و قلوب المهنيين،بعيدا عن السياسية و تسييس القضية.
و حثما فلو أن مناورة مملكة السويد الداعم لاطروحة الانفصال تزامنت مع الانتخابات أو حتى قبلها بقليل ،لتدخلت اليد الطولى للدولة لتنصيب الجماني الذي لن يكون مقبولا و مقيتا،و يكرس الفولكلور المعتمد في عدد من المحطات السابقة ،الذي غالبا ما كانت تفرضه الظرفية الساسية من حولنا و التقلبات الجيواستراتيجية للسياسة الدولية.
بالمقابل،و الشهادة لله و التاريخ،فالحملة الانتخابية للشيخ،نأت بنفسها عن تسييس ملف الترشيح أو ابتزاز المقعد بالطرق المعهودة من طرف عدد من فرسان الصحراء،بحجة حساسية المنطقة.رغم أن للرجل وضعه الاعتباري و النسب العميق و الكلمة الفصل كرجل من رجالات الصحرا،و كرجل من رجالات الدولة،بالنظر الى نسبه و الى استثماراته الهائلة ليس في المنطقة وحدها بل في المملكة من شمالها الى جنوبها الى شرقها الاقصى فغربها و طول سواحلها.و في هذا حجة قوية ضد كل المزاعم الخارجية و المناوئة لوحدة المملكة.
الرسالة العميقة من نتيجة يوم 02 أكتوبر 2015كانت بسيطة وواضحة،و هي معانقة الشمال للجنوب في شخص ختار الجماني،و رد الجميل لمعانقة الجنوب في شخص والد ختارالجماني المرحوم خطري ولد سعيد الجماني للشمال سنة 1978.






















































































