اجتاحت طحالب “الزوحيفان” سواحل نيوزيلندا بشكل مقلقل يتهدد البيئة البحرية بالمنطقة، إذ يعد أسوأ تهديد على الإطلاق للأنواع الغازية للبيئة البحرية المحلية، حسب ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
و تكمن خطورة هذا الصنف من الطحالب ذي الاسم العلمي Caulerpa في سرعة تكاثره حيث يقدر معدل تكاثرها ب 3 ستنمترات في اليوم الواحد بالمياه الدافئة والصافية والضحلة، مما يخلق بساطاً أخضر يغطي قاع البحر يغلف كل شيء في طريقه، وتتنافس مع الأعشاب البحرية المحلية، وتخنق المحار، ويمكن أن تتسبب في تقلص تنوع الحياة البحرية.
حسب باري سكوت، عالم الوراثة الجزيئية والأستاذ الفخري في جامعة ماسي، ونائب رئيس «صندوق حاجز أوتيا العظيم للبيئة». فهذه الطحالب « تؤثر أيضاً على جميع الأشياء التي تنمو أسفل الترسبات البحرية، بما في ذلك المخلوقات الصغيرة التي تتغذى عليها الأسماك».
Caulerpa تم اكتشافها لأول مرة حول ساحل أوتيا – جزيرة غريت باريار في «خليج هوراكي» بأوكلاند في عام 2021، حيث شوهدت منذ ذلك الحين بالقرب من جزر أخرى في الخليج وفي مناطق في أقصى الشمال.
وتعتقد «وزارة الصناعات الأساسية» أن الطحالب موجودة في مياه نيوزيلندا منذ بضع سنوات، وتغطي الآن ما يقرب من 821 هكتاراً عبر 5 مواقع، بكثافة متفاوتة. وقال سكوت إن ما يحدث يؤدي إلى أضرار جانبية للأنواع الأخرى، لكنه أضاف: «ما يغفله الناس هو الضرر الذي سيحدث جراء عدم اتخاذ أي إجراءات». يُذكر أن الولايات المتحدة نجحت في القضاء على ثاني حالة تفشٍّ، وذلك في نيوبورت بالقرب من لوس أنجليس في عام 2021، باستخدام ما يُعرَف بالتجريف بالشفط، وتبع ذلك تتبع دقيق بنظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) لإزالة الطحالب الجديدة بمجرد نموها.
ويعتقد سكوت أن طحالب «الزوحيفان» الغريبة يمكن أن تصبح أسوأ تهديد لقاع البحر تشهده نيوزيلندا، لكن الجهود المبذولة للسيطرة عليها باتت محفوفة بالمخاطر.
























































































