حاميد حليم-المغرب الأزرق
قبح الله السياسة و أكدت هذه الأخيرة أنها سبب الشقاق و تخلف قطاع الصيد البحري.
فقبل عقود من التناغم و الانسجام بين مكونات الجسد الواحد،ووحدة صفها التي كانت تشكل الى عهد قريب القوة الضاربة لكل قرار جائر و لكل سياسة جارفة لمصالح المهنيين في قطاع الصيد البحري ،تأتي انتخابات المجلس الاستشاري بالبرلمان لتفعل فعلتها،و تخلط التاريخ و الجغرافيا و المصالح الشخصية و التلاوين السياسية و تضرب زيد بعمر و تعمق الشرخ بين صفوف المهنيين.فهل تصمد التحالفات امام اعصار الحملة الانتخابية للظفر بمقعد بمجلس المستشارين؟سؤال ستجيب عنه الايام القليلة القادمة.
و رغم أن قيادة الأحزاب السياسية فشلت فشلا ذريعا في خلق تحالفات وفق الخارطة السياسية الوطنية بين الحكومة و المعارضة ، أما تحالفات أعضاء الغرف المهنية على المستوى المحلي و حتى الوطني،بالنظر الى الخصوصية المهنية و النفوذ البحري و علاقة الأطراف المشكلة للقطب الواحد،فقد خلفت انتخابات مجلس المستشارين ارتباكا كبيرا بين المهنيين و خلقت حالة من الاحراج الشديد بين اصدقاء الأمس القريب،بل كشفت عورات بعضهم البعض أمام الرأي العام المهني،و أطلقت العنان لصناعة الأسلحة استعداد لحرب الدعاية الانتخابية التي تنذر بشراستها، بعد تشريع المهندسين بانبثاق مقعد واحد عن كل غرفتين،هذا في الوقت الذي يفرز اتحاد مقاولات المغرب 08 مقاعد.
أول نقلة في رقعة الملعب قام بها م.ع في مواجهة كمال صبري ،لفائدة يوسف بنجلون، بعدما قدم و من معه طعنا في عضوية كمال صبري لدى المحكمة الادارية بالدار البيضاء ،الامر الذي كان سيعبد الطريق بالورود أمام يوسف بنجلون و دون منافسة، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن،اذ تحولت الحفرة التي حفرها م .ع لإسقاط كمال صبري الى الحفرة سيسقط فيها لاحقا ،بل و تهدده بخسارة جد مدوية في ملف “جعجع” ، خاصة و أن م.ع و من معه شيدوا قصرا زجاجيا يكشف ما بداخله و قابلا للكسر برشقة حصى واحدة.
فهل سيتحول م.ع و من معه من داعم غير مباشر ليوسف بنجلون ضدا على كمال صبري الى مساند لهذا الأخير بعدما لف م.ع الحبل على رقبته؟
استطلاعات الرأي بالمنطقة الشمالية تقول تدبدب بورصة يوسف بنجلون،لصالح كمال صبري ،خاصة بعد النتائج التي حصل عليها حزب العدالة و التنمية بطنجة،ب04 أصوات مقابل الاصالة و المعاصرة ب05 في جهة الريف،كما أن نتائج ممثل الصيد التقليدي بأصيلا تعد مقياسا مهما في العملية،اذ بدونها لم يكن يوسف بنجلون ليتمكن من المرور الى عضوية غرفة الصيد المتوسطية.
و لو يلتزم المرشحون باسم قيادة أحزابهم فحثما ستكون الكارثة في غرفة لطالما اتسم مناخها بالمعتدل و الهادئ كما هو البحر الابيض المتوسط.






















































































