يسير الاتحاد المغربي للشغل خلال الانتخابات المهنية يونيو2021 في اتجاه واحد ووحيد و هو تكريس موقعه الريادي كأكبر مركزية نقابية بالمغرب ،و توسيع الفارق بينه و بين غريميه التقليديين و باقي الفصائل بمسافة كبيرة .خصوصا بعد ظاهرة النقابي تعيشه عدد من المركزيات النقابية ، يقابله نزوح جماعي في اتجاه الاتحاد المغربي للشغل في ظل تمدد هذا الأخير على الساحة النقابية ليبتلع قطاعات بالجملة و يتعزز بأخرى كانت الى الأمس القريب تشكل اللمم في قواعده.
في الصيد البحري و منذ احداثها، تمكنت الجامعة الوطنية للصيد البحرية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل من أن تكون فاعلا أساسيا و شريكا استراتيجيا في رسم ملامح مستقبل القطاع . حيث أسهمت نضالاتها من معالجة الملفات العالقة لموظفي قطاع الصيد البحري، كما كان لها الدور الكبير في الترافع حول عديد من القضايا همت تجويد مناخ الشغل بتعزيز المصالح المركزية و الخارجية بالموارد البشرية و الدعم اللوجيستي في ظل تطور قطاع الصيد البحري و توسع أنشطته.
كما كان لها الدور الكبير في حلحلة ملف ملف التغطية الاجتماعية و الصحية ل12 الف من بحارة الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب و تسهيل مهمة الادارة المركزية في تنزيله ، و كذا تنزيل العديد من المخططات الرامية الى الترقية السوسيو مهنية لرجال البحرن في أفق اخراج مؤسسة رجال البحر للأعمال الاجتماعية.

و بفضل مقاربتها التشاركية نجحت الجامعة الوطنية للصيد البحري في بسط السلم الاجتماعي من خلال ابرام اتفاقية جماعية مع عدد من شركات الصيد بأعالي البحار، ما أمن ولوج المصايد في أجواء مستقرة عكس سابق مواسم صيد الأخطبوط.، حيث نجحت الجامعة الوطنية للصيد البحري في عدم تتورط منذ احداثها في اي نزاع بين الطبقة الشغيلة و أرباب الوحدات الانتاجية و كانت تلعب دور الاطفائي في رأب الصدع المفتعل من طرف بعض الفصائل الأخرى ، و انجاح المفاوضات بما يحفظ حق الطرفين، ما أكسب هذا الاطار النقابي ثقة كبيرة يتمتع بها لدى جميع الشركاء من ادارة و فاعلين اقتصاديين و شغيلة.
“لا مجال للمقارنة مع وجود الفارق” مع باقي الفصائل النقابية ، حيث اعتمدت الجامعة الوطنية للصيد البحري العمل الذكاء النقابي في اطار ” رابح رابح” كخيار استراتيجي في قطاع يتميز بخصوصية و وضع استثنائي لارتباطه الكبير بالبحر،و تقلباته المترددة بسبب التغيرات المناخية او حالة المخزون او تقلبات السوق، جعل من اكبر تنظيم نقابي في الصيد البحري مفاوضا معتمدا و صمام أمان لتجاوز جميع الازمات التي تطفو على الساحة بين الباطرونا و بين شغيلتها على طول سلسلة القيمة.
فامتدادها داخل نسيج قطاع الصيد البحري و تغلغلها في جميع المفاصل من ادارة و غرف و تنظيمات مهنية ، مكنها من الاحاطة بالبرامج القطاعية و بجميع الاختلالات الناتجة عن الفجوة التواصلية ، و مكنها بالتالي لتكون حلقة وصل بين جميع مكونات القطاع ،و هو العامل القوي الذي يؤهلها لتكون ليس فقط المدافع عن الطبقة الشغيلة ،بل عامل استقرار الاستثمارات في أنشطة الصيد البحري و ضمام أمان لاستدامة فرص الشغل.
المؤتمر 12 للاتحاد المغربي للشغل تميز بحضور عزيز أخنوش وزير الصيد البحري شخصيا و هي رسالة قوية الى الراي العام في قطاع الصيد البحري بعمق الشراكة الستراتيجية التي تجمع بين وزارة الصيد البحري و الاتحاد المغربي للشغل من خلال الجامعة الوطنية للصيد البحري.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الاعلام البحري و التواصل.






















































































