لم يعد من شك في أن قطاع الصيد البحري يسير في اتجاه تقليص فترة صيد الأخطبوط الى مستويات دنيا بفرض أمر واقع غير قابل للنقاش.
مصادر مهنية أفادت أن الأمور تسير في اتجاه تقليص مدة الصيد ، لن يشكل رفع الحصص من دونها فارقا.
القرار الوزاري الذي صدر اليوم يفيد بتمديد الراحة البيولوجية بفارق أسبوع بين مصيدة شمال سيدي الغازي و جنوبه، فيما قرار الصيد يبقى رهينا بما سيفتي به المجمع الفقهي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في مستقبل الأيام، ما يعني يطرح فرضية فرض قطاع الصيد البحري الامر الواقع اما القبول بتقليص فترة الصيد و “اربط البانضو”.
مصادر من الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي اعتبرت تأجيل موسم صيد الأخطبوط شمال سيدي الغازي شططا غير مقبول يربط مصير مئات المراكب و آلاف البحارة بحسابات أسطول الصيد بأعالي البحار، كما أن القرار يتناقض مع ماجاء في التقرير الأخير للمؤسسة العلمي التي أكدت أن حالة المخزون شمال سيدي الغازي مطمئنة، فيما آلاف الأطنان منه يتم التخلص منها في البحر رغم استفائها شرط الحجم التجاري المسموح به.
مصادر مقربة استنكرت إخراج رجال البحر من جميع الحسابات دون اعتبار للظرفية الاقتصادية و تداعياتها الاجتماعية .
” لقد سبق و تمت التضحية برجال البحر خلال الإغلاق العام دون تعويض، و إجبارهم على العمل رغم الظرفية الوبائية ، و مرة أخرى قبيل الانتخابات دون تعويض ، و هذه المرة باسم حالة المخزون جنوب سيدي الغازي دون تعويض”.
ذات المصادر أعربت عن استغرابها من صمت الجهات الوصية على الصيد البحري عندما يتحكم أسطول الصيد بأعالي البحار في فترة الصيد اختياريا خلال موسم صيد الأخطبوط دون اعتبار للاتفاق المبرم بين المهنيين و قطاع الصيد البحري في عهد الوزير غافس، ” الاتفاق يمنح الحق لاسطول الصيد بأعالي البحار ممارسة الصيد خارج المنطقة المحمية، كما أن رخص الصيد يتم استصدارها كل سنة و ليس كل موسم صيد ،و بالتالي فان الادارة ملزمة باعادة النظر في الوضع و حماية رجال البحر و ليس حماية مصالح الشركات”.
بالمقابل تقول المصادر ” نشهد استنفار جميع المصالح و تعبئة جميع الموارد بجميع الوسائل لحث باقي الأساطيل على الاشتغال لضمان تموين السوق الداخلي وتمين خزينة الدولة من الاقتطاعات،و انعاش الاقتصاد الوطني و ترغم ارتفاع تكاليف الإنتاج و تراجع المصطادات”.
اخضاع القرارت الى حسابات فئوية وحسب ذات المصادر سبب رئيسي في الوضعية التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري و التي تنذر بتراجع في المكتسبات في ظل هشاشة منظومة المراقبة المعيبة بغياب ارادة لاخراج قوانين زجرية تحمي الثروة السمكية و حقوق الدولة.























































































