استقبلت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 7 يوليوز 2026 بالرباط، الأمين التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، ميغيل برنارد، مرفوقًا بوفد رفيع المستوى من الهيئة، في إطار زيارة عمل تروم تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة في مجال التدبير المستدام للموارد البحرية.
وتعكس هذه الزيارة عمق العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بالهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، والتي تقوم على رؤية مشتركة ترتكز على الحكامة الرشيدة للمصايد، والحفاظ على النظم البيئية البحرية، وتطوير تربية الأحياء المائية المستدامة، ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى حماية الثروات البحرية وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

وشكلت المباحثات مناسبة لاستعراض حصيلة التعاون بين الطرفين، والذي تطور خلال السنوات الأخيرة إلى شراكة استراتيجية تشمل مجالات البحث العلمي، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، والابتكار، وبناء القدرات، وتطوير آليات التدبير المستدام للمصايد.
وأكدت كاتبة الدولة، خلال هذا اللقاء، أن المملكة المغربية، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل ترسيخ نموذج متقدم في حكامة قطاع الصيد البحري، يقوم على الاستغلال المسؤول للموارد البحرية، وحماية الرأسمال الطبيعي، وتعزيز التنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتناول الجانبان عدداً من الملفات ذات الأولوية، من أبرزها تنفيذ استراتيجية الهيئة في أفق سنة 2030، ومتابعة مخرجات مبادرة MedFish4Ever، والاستعداد للاستحقاقات المؤسساتية المقبلة، إضافة إلى بحث آفاق التعاون في مجالات البحث العلمي، وتقييم المخزونات السمكية، وتربية الأحياء المائية القادرة على الصمود، ومراقبة أنشطة الصيد، وتعبئة آليات تمويل مبتكرة لدعم المشاريع البحرية المستدامة.
وخلال اللقاء، استعرض الوفد المغربي أبرز المنجزات الوطنية التي حققتها المملكة في مجال تدبير الموارد البحرية، خاصة ما يتعلق بتطوير منظومة تقييم وتتبع المخزونات السمكية، وتنفيذ الحملات العلمية، ورقمنة أنظمة المراقبة وتتبع المصطادات، وتوسيع شبكة المناطق البحرية المحمية، فضلاً عن دعم مشاريع تربية الأحياء المائية وفق مقاربة تراعي الابتكار والتخطيط المجالي البحري والتكيف مع التغيرات المناخية.
من جانبها، نوهت الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط بالدور المحوري الذي يضطلع به المغرب داخل الهيئة، مشيدة بمساهمته الفاعلة في أشغالها العلمية والتقنية، والتزامه المتواصل بتنفيذ توصياتها الإقليمية. كما أبرزت أن المملكة تمكنت من تحقيق مستوى متقدم في مجال الامتثال، تُوج بحصولها أربع مرات على شهادة الامتثال الكامل، في اعتراف دولي يعكس احترامها لأعلى معايير الحكامة والاستدامة في تدبير مصايد الأسماك.

ومن المرتقب أن يواصل وفد الهيئة زيارته للمملكة يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026 بمدينة الدار البيضاء، من خلال زيارة ميدانية إلى المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، للاطلاع على البنيات البحثية والمختبرات العلمية والإمكانات التقنية التي تعتمدها المملكة في دعم البحث العلمي وتطوير المعرفة البحرية وتعزيز التدبير المستدام للموارد السمكية.
وتؤكد هذه الزيارة المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك إقليمي ودولي موثوق في مجال الحكامة البحرية، كما تعكس إرادة المملكة في مواصلة تعزيز تعاونها مع الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، بما يخدم تحقيق بحر أبيض متوسط أكثر استدامة ومرونة وازدهاراً، ويضمن الحفاظ على الثروات البحرية لفائدة الأجيال الحالية والمستقبلية.























































































