عبد الرحيم النبوي/ المغرب الأزرق
تتصاعد مطالب عدد من أعضاء غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية بفتح تحقيق من طرف المجلس الأعلى للحسابات بشأن كيفية تدبير ومنح حصص استغلال الطحالب البحرية (الكوطا)، وذلك على خلفية ما يصفونه بوجود اختلالات في استفادة أشخاص لا تربطهم أي صفة مهنية بقطاع الصيد البحري.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن نظام توزيع حصص استغلال الطحالب ينبغي أن يخضع لمعايير واضحة وشفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين المهنيين، وتحول دون استفادة جهات لا تمارس النشاط البحري بشكل مباشر، معتبرين أن أي انحراف عن هذه المبادئ ينعكس سلبًا على تنافسية القطاع وعلى مردودية الاقتصاد البحري.

ويرى عدد من أعضاء الغرفة أن استمرار منح حصص الاستغلال لغير المهنيين، إذا ثبت ذلك، من شأنه أن يفتح الباب أمام ممارسات ريعية، ويؤثر على حقوق العاملين في القطاع، ويضعف فرص الاستثمار والإنتاج المحلي، فضلًا عن إرباك المنافسة داخل سوق استغلال الطحالب البحرية.
وفي هذا السياق، دعا كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، المجلس الأعلى للحسابات إلى التدقيق في مساطر منح حصص استغلال الطحالب، والوقوف على مدى احترامها للقوانين والمساطر التنظيمية، مع ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء، انسجامًا مع المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويطالب كمال صبري، بالكشف عن المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين، ونشر لوائح المستفيدين بشفافية، بما يعزز الثقة في تدبير هذا المورد البحري، ويضمن توجيه الامتيازات إلى مستحقيها وفق ضوابط قانونية واضحة.
ويعد قطاع الطحالب البحرية من القطاعات الاقتصادية ذات الأهمية المتزايدة، نظرًا لدوره في دعم الصناعات التحويلية والتصدير وخلق فرص الشغل بالمناطق الساحلية، الأمر الذي يجعل من حكامة تدبير موارده إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الثروة البحرية.
ويبقى الحسم في صحة هذه المعطيات من اختصاص الجهات الرقابية والقضائية المختصة، في انتظار ما قد تسفر عنه أي عمليات افتحاص أو تحقيق رسمي بشأن تدبير حصص استغلال الطحالب البحرية.





















































































