المغرب الأزرق
يدخل أجراء شركة مرسى ماروك، وريثة مكتب استغلال الموانئ السابق، في خطوة احتجاجية و انذارية تتمثل في حمل الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم الاثنين 24 يونيو الحالي، حسب مسؤول نقابي فان الخطوة تأتي تعبيرا عن غضب المستخدمين من سلوك إدارتهم التي امتنعت عن توضيح طرق احتساب منحة الإنتاجية التي تشكل جزءا غير يسير من أجرهم الشهري .
و يضيف المسؤول النقابي أنه تم تسجيل انخفاض حاد في قيمة هذه المنحة حيث بلغ في المتوسط 1000 درهم شهريا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، مما دفع المستخدمين إلى طلب توضيحات من السيد المدير، لكنه رفض و هدد الأجراء بأن البحث في هذا الموضوع ليس في صالحهم، و لم يكتف بهذا بل رفض أيضا استقبال المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل الذي طلب مناقشة الاختلالات الحاصلة في منحة الإنتاجية، يقول المسؤول النقابي.
هذا وقد نشر المكتب النقابي بيانا إلى الرأي العام المينائي يوضح فيه أن قيمة هذه المنحة لا تخضع لأي منطق، مستدلا بالأرقام أن مجموع منح سنة 2010 كان اكبر من نظيره لسنة 2011 رغم أن حجم النشاط المينائي في 2011 زاد عن مثيله لسنة 2010 بنسبة 5.4 في المائة،
و يضف المسؤول النقابي موضحا “إذا اعتبرنا أن حجم النشاط المينائي الشهري تتكلف الوكالة الوطنية للموانئ بنشره للعموم، فان كمية المحروقات التي تمر عبر الأنابيب تختص شركة مرسى ماروك وحدها بمعرفتها ، و ترفض كشفها حتى لأجرائها الذين يرتبط أجرهم ارتباطا وثيقا بهذه المعلومة. وضع كهذا يغذي الشكوك حول مدى موضوعية إدارة الشركة في احتساب منحة الإنتاجية هذه، و يفتح الباب على مصراعيه أمام كل التأويلات بخصوص سبب رفض الإدارة اطلاع الأجراء على كمية المحروقات التي تمر عبر أنابيب الشركة.
إن معلومات من هذا النوع لا تكتسي إلا طابعا تجاريا صرفا، و لذا تتسابق الشركات عادة في نشر هذه المعطيات للعموم، إلا أن سلوك شركة مرسى ماروك المحمدية كان مخالفا للعادة في المجال التجاري و نافيا لحق الأجراء في التأكد من موضوعية احتساب منحة الإنتاجية، فهل يا ترى لامتناع الإدارة عن نشر هذه المعلومات علاقة بمجال شحن و إفراغ المحروقات الذي يعتبر النشاط الرئيسي لها.
السؤال يبقى مفتوحا على كل الإجابات ما دامت إدارة الشركة في المحمدية ترفض أي تواصل في الموضوع، و تمارس بكل حزم سياسة الصمت المطبق، فمن قائل إن المعلومات المطلوبة لها علاقة بالدعم الذي يقدمه صندوق المقاصة للشركات المستوردة المحروقات، وهو أمر غير مستبعد نظرا للعلاقة الوطيدة بين استيراد المحروقات ونقلها ،وهناك من يقول أن الكشف عن هذه المعلومات قد يكون الشجرة التي تخفي الغابة في اختلالات أكثر أهمية“
و للإشارة فالمنحة ترتبط زيادة ونقصانا بحجم النشاط المينائي و بكمية المحروقات التي تمر عبر أنابيب الشركة من والى مستودعات الشركات المستوردة للطاقة بالمغرب حسب ذات المصدر.






















































































