شهد ميناء الجبهة خلال الساعات الأخيرة انتعاشاً نسبياً في حركة سوق السمك، بعدما تمكنت خمسة مراكب للصيد من صنف الجر من تفريغ كميات من المصطادات ساهمت في تحريك النشاط التجاري والحد من حالة الركود التي تعرفها السوق، في ظل استمرار تراجع تنوع الأحياء البحرية المستقطبة بالمنطقة.
وبحسب مصادر مهنية من داخل سوق السمك بالميناء، فقد اقتصرت المفرغات المسجلة على أربعة أصناف بحرية، وهو معطى يعكس، وفق المهنيين، استمرار الضغط الذي تعرفه المصايد المحلية، في وقت بات فيه تنوع الموارد البحرية أحد أبرز التحديات المطروحة أمام مستقبل النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، يواصل بحارة أسطول الجر تكثيف جهودهم خلال الأيام الأخيرة من الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، سعياً إلى استكمال حصصهم وتعزيز حجم المفرغات، خصوصاً مع اقتراب موعد الإغلاق الرسمي للموسم.
وعلى مستوى الأسعار، أظهرت المعطيات المتداولة بشأن مفرغات ليلة الإثنين تفاوتاً في القيمة المالية للأخطبوط بحسب الأحجام، حيث بلغ سعر الأحجام الكبيرة نحو 75 درهماً للكيلوغرام، بينما استقرت أسعار الأحجام الصغيرة في حدود 55 درهماً للكيلوغرام.
وبالموازاة مع الأخطبوط، شملت المفرغات عدداً من الأصناف الأخرى، حيث سجل القيمرون أعلى قيمة بين المنتجات المعروضة، بعدما بلغ سعر الصندوق الواحد حوالي 850 درهماً. كما استقر سعر صندوق الرابي في حدود 400 درهم، فيما لم يتجاوز سعر صندوق البوقا نحو 130 درهماً، بينما بلغ سعر صندوق الرايا حوالي 250 درهماً.
ويرى مهنيون أن محدودية الأصناف المستقطبة تفرض تحديات متزايدة على تجار السمك وأرباب مراكب الصيد، في ظل ارتباط المردودية الاقتصادية بتوفر الموارد البحرية وتنوعها واستدامتها.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى فترات الراحة البيولوجية المقبلة، وسط آمال مهنية في أن تساهم في استعادة التوازن البيئي للمصايد وتجديد المخزون السمكي، بما يضمن استدامة النشاط البحري ويحافظ على دينامية سوق السمك بميناء الجبهة.
وبينما يسابق الأسطول الزمن خلال ما تبقى من الموسم، يظل الرهان الأكبر بالنسبة للمهنيين مرتبطاً بالحفاظ على الثروة البحرية وضمان استدامة المصايد، باعتبارها أساساً لاستمرار النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بقطاع الصيد بالمنطقة.






















































































