شهدت سواحل مدينة غكيبيرها (Gqeberha)، جنوب إفريقيا، خلال الأيام الأخيرة، نفوقاً جماعياً لآلاف أسماك السردين، بعدما جرفت الأمواج كميات كبيرة من الأسماك النافقة إلى عدد من الشواطئ، في مشهد أثار قلق الباحثين والمهتمين بالبيئة البحرية.
وتأتي هذه الحادثة بعد تسجيل نفوق جماعي مماثل على سواحل إقليم ويسترن كيب، ما دفع السلطات المختصة إلى توسيع نطاق التحقيقات، وسط ترجيحات بوجود صلة بين الحادثتين.
وتتركز الشبهات العلمية حول فيروس هربس السردين (Pilchard Herpesvirus – PHV)، بعدما كشفت التحاليل المخبرية عن وجود مادته الوراثية في أسماك سردين نافقة، مع تسجيل مستويات مرتفعة من الفيروس لدى عدد من العينات. غير أن السلطات العلمية تؤكد أن وجود الفيروس لا يشكل، في حد ذاته، دليلاً قاطعاً على كونه السبب الوحيد وراء النفوق الجماعي، إذ يجري أيضاً بحث احتمال مساهمة عوامل بيئية، من قبيل انخفاض الأكسجين، وتغيرات درجات حرارة المياه، أو تكاثر الطحالب الضارة.
ويكتسي هذا التطور أهمية بيئية واقتصادية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه أسماك السردين في السلسلة الغذائية البحرية، باعتبارها مصدراً أساسياً لغذاء عدد من الكائنات البحرية والطيور، فضلاً عن أهميتها بالنسبة لقطاع الصيد.
وتؤكد السلطات الجنوب إفريقية أن فيروس PHV لا يشكل، وفق المعطيات الحالية، خطراً معروفاً على صحة الإنسان، كما أن اكتشافه في الأسماك البرية لا يعني أن السردين التجاري أو المنتجات المعلبة غير آمنة للاستهلاك.
وتتواصل عمليات أخذ العينات والفحوصات العلمية لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذه الظاهرة، في وقت تتابع فيه السلطات أيضاً تقارير عن نفوق السردين على أجزاء من الساحل الناميبي، ما يرفع منسوب الاهتمام العلمي بتداعيات هذه الظاهرة على المخزونات السمكية والنظام البيئي البحري في المنطقة.





















































































