قد تكون بعض الأخطاء و الهفوات الشكلية في بعض الملفات مبررا للطعن فيها قضائيا ، و منها تقرير قضاة جطو حول الصيد البحري، فمن حيث الشكل فالتقرير يعني فترة محددة في الزمن و هو 2018،في حين أن المضمون تحدث عن تقييم لاستراتيجية اليوتيس للصيد البحري في أفق2020 التي قدمت بين جلالة الملك سنة2009.
ليطرح السؤال عن الغرض من اخراج التقرير في هذا الوقت بالذات اي قبل موعد انتهاء استراتيجية اليوتيس بسنتين مادام التقرير يخص 2018،و قبيل التعديل الحكومي المترقب.
التقارير التي كانت تصدرها وزارة الصيد البحري و البلاغات و التصريحات كانت دوما تتحدث عن نسب محددة في الزمن و ليست نهائية ، كما تشير الى الاكراهات و المعيقات، فباستثناء مخططات تهيئة المصايد التي بلغت100% تؤكد وزارة الصيد البحري أن استراتيجية اليوتيس بلغت نسبا متقدمة بين75 و 80%،قبل موعدها المحدد في 2020.
و بالتالي فتقرير جطو استبق الموعد بإعداد تقرير ، سنفترض سهوا او خطأ أنه غير مقصود قبل نهاية موعد المحاسبة في2020 ، و جاء ليصلب وزارة الصيد البحري تاركا للرأي العام الجلد لتبرير، أي تعديل وزاري يمس وزارة الصيد البحري و يوحي أن سحب حقيبة وزارة الصيد من بين يدي أخنوش هو اجراء عقابي او يدخل في خانة الزلزال السياسي.
أكيد هناك اخفاقات و صعوبات لا يعرفها الا من يعرف عن كثب قطاع الصيد البحري بكل جزئياته ، و ليس فقط يستشعر ثمن السردين في أول اسبوع من شهر رمضان، و قد تكون الاكراهات أكبر من عزيز أخنوش نفسه كما كانت اكبر ممن سبقه من الوزراء، الذين لم يعمروا أكثر من أخنوش و فريقه، بالنظر الى تفاصيلها المتشابكة و المتشعبة.
و لا بد هنا من الاشارة و التأكيد على نجاح القيمين على القطاع في تنزيل استراتيجية وطنية كبيرة بحجم التحديات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و الدولية، و بإمكانيات جد محدودة وموارد بشرية يجب على الدولة المغربية أن تستحيي من مجهوداتها التي لا تقل عن الأجهزة الأمنية و العسكرية في حماية الامن الاقتصادي الذي هو من الامن القومي، و تثمينه و تطويره و جعل المغرب بفضل تلك المجهودات نقطة جذب للاستثمارات في التجهيز و التموين و قبلة دولية للموارد البحرية. عوض التكالب و تبخيس المجهود الذي يثبط العزائم و يصيب بالإحباط التام للإدارة ، التي تدفع ثمن الحسابات السياسية ، و بالتالي لا يمكن الحديث عن المردودية و الاجتهاد و الابتكار الذي يدعو اليه جلالة الملك في خطبه.
بقلم حاميد حليم
مستشار في الاعلام البحري و التواصل.





















































































