المغرب الأزرق
كشفت المفوضية الاوروبية امس الاربعاءعن حملة جديدة اسماك المتوسطي للابد “MedFish4ever”، و تهدف الحملة إلى الحفاظ على ما تبقى من الثروة السمكية من الاستغلال المفرط، و قد لقيت اشادة من قبل الصندوق العالمي للحياة البرية (WWF)، والذي أطلق عليها “المبادرة الجماعية أساسية لمستقبل الارصدة السمكية والصيادين بالمنطقة”.
و قال الصندوق العالمي للطبيعة في بيان له “نعتقد اعتقادا راسخا أن مشاركة جميع أصحاب المصلحة أمر أساسي لضمان استرداد هذه الارصدة”
المفوض الأوروبي لشؤون البيئة والشؤون البحرية ومصائد الأسماك، ودعا كارموني فيلا أمس الأربعاء في بروكسل، بمناسبة احتضانها للمعرض الدولي للمنتوجات السمكية ، للاستجابة لاصوات التحذير من لأزمة الغير المسبوقة التي يعيشها المخزون السمكي في البحر الأبيض المتوسط، فالصيد البحر الأبيض المتوسط وصل إلى نقطة حرجة،قدرها الخبراء في 93٪ من الأرصدة السمكية في اطار تقييم الاستغلال المفرط.
و حسب ماركو لامبارتيني مدير عام الصندوق العالمي للطبيعة فمبادرة MedFish4ever تأتي في لحظة حاسمة من تاريخ الاتحاد الاوربي. كما أن نجاحها يقترن بالعمل التشاركي لأصحاب المصلحة و يمكن من بناء مستقبل جديد للأرصدة السمكية، بالبحر الأبيض المتوسط، و كما سيساعد الصيادين على بناء مستقبلهم و في الحصول على المأكولات البحرية المستدامة المنتجات في السوق
وقال جينيفيف بونس مدير المكتب الأوروبي من الصندوق العالمي للطبيعة أن تسليط الأضواء على البحر الأبيض المتوسط هو علامة مشجعة ويدل على أن تنفيذ سياسة المشتركة لمصائد الأسماك (CFP) يؤخذ على محمل الجد.
و أضاف أن ما هو على المحك في هذه اللحظة هو فقدان رأس المال الطبيعي وهذا هو الأساس لقطاع اقتصادي هام في المنطقة مع قيمة اجمالية للتجارة تقدر ب 27 مليار دولار ،و يشغل أكثر من 250،000 الصيادين و الآلاف من فرص العمل غير المباشرة من خلال عمليات الشراء والتجهيز والتوزيع والبيع.
و كان الصندوق العالمي للطبيعة قد أطلق نموذج الإدارة المشتركة، حيث الصيادين والعلماء والمجتمع المدني والحكومة تقومون بدور متساو في تأسيس العمليات وقواعد إدارة مصائد الأسماك في منطقة معينة، وقد أثبتت هذه العملية نجاعته الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، يرى فيه الخبراء أساسا لمكافحة الأزمة.
و وفقا للصندوق العالمي للطبيعة، فهناك ثلاث أولويات ينبغي معالجتها في السنة القادمة2017 . أولا، الحد من نفوق الاسماك، ولتحقيق هذا الهدف، يجب تنفيذ تدابير كافية مثل تحديد عدد الأيام في عرض البحر، مما يحد من عدد من السفن المبحرة في عرض البحر ، و تهيئة مصايد و راحة بيولوجية.
ثانيا، يجب العمل على وضع برنامج يضمن تكاثر جميع الاسماك مرة واحدة على الأقل،ثم ثالثا، احترام حصص صيد سمك ابوسيف و المعدات المستعملة في صيده ،اذ سجل الصندوق العالمي للطبيعة تقلص مخزن هذا النوع السمكي بشكل سريع .
و حسب الصندوق العالمي للطبيعة، فهناك حاجة ملحة لتنفيذ خطة الانتعاش الطموحة لتجنب انهيار المخزن، ويدعو الصندوق العالمي للطبيعة في اللجنة الدولية لحماية التونة في الأطلسي (ICCAT) والمفوضية الأوروبية إلى تسريع عملية تطوير خطة إدارة جديدة لانتعاش المخزون.
أزمة الأرصدة السمكية البحر الأبيض المتوسط تتطلب حلا عاجلا وجماعيا، محليا ووطنيا ودوليا.حيث تلتزم WWF بالعمل مع جميع أصحاب المصالح لبناء رؤية متوازنة بين المخاوف الاقتصادية والبيئية.
و يختمم الدكتور، جوزيبي دي كارلو، مدير مبادرة الصندوق العالمي للطبيعة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط بالقول أن هناك حاجة ماسة للتنسيق على جميع المستويات، لا سيما بين المفوضية الأوروبية واللجنة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط باعتماد لغة واحدة و خطاب واحد.





















































































