سعيد لبسير-المغربالأزرق
صدر بالجريدة الرسمية عدد 6328 الصادر بتاريخ 22/01/2015 القانون رقم 18/12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل والامراض المهنية، ليحل محل ظهير 28/06/1963 الذي تم نسخه بمقتضى المادة 194 من نفس القانون، وقد كان صدور هذا القانون بعد طول انتظار وبعد ان اجمع جميع المختصين والفاعلين في ميدان التعويض عن حوادث الشغل من نقابات عمالية وشركات التامين ومؤسسات عمومية بعدم ملائمة ظهير 28/06/1963 لما عرفته وتعرفه بلادنا من تطورات في شتى المجالات.
وقد جاء هذا القانون ليتمم سلسلة من الاصلاحات التي همت ميدان الحماية الاجتماعية واستقرار علاقة الشغل، والذي بدأ باقرار مدونة الشغل سنة 2005 ثم القانون 34/06 المتعلق بالعمال المنزليين و القانون رقم 14/03 التعويض عن فقدان الشغل.
والاكيد أن القانون رقم 18/12 قد جاء بالعديد من المستجدات ليتمم مجموعة من النواقص التي كانت تعاب على ظهير 28/02/1963 بدءا من صياغته الركيكة مرورا بمخالفة بعض مقتضياته للنظام العام المغربي باقراره التعويض عن الابن الطبيعي والزوجة المفصولة عن الفراش[1]وانتهاءا بهزالة التعويضات المضمنة به.
وقد حاول القانون الجديد 18/12 الى حد كبير معالجة هذه النواقص فقد تمت اعادة صياغة الظهير باسلوب واضح وصاغية جيدة وتبويب جديد، كما تم تنقيحه من المقتضيات المخالفة للنظام العام وذلك بعدم التنصيص على الابن الطبيعي والابن بالتبني الذين تم تعويضهما بالابن المتكفل به قانونا[2] واقرار الحق في الايراد للزوجة والمطلقة فقط[3]دون الزوجة المفصولة عن الفراش كما تم تنقيح الظهير من مجموعة من المقتضيات التي كانت في ظهير 06/02/1963 والتي لا يتم تفعيلها من قبل المحاكم كقاضي الصلح والبحث اضافة الى المراجعة بالرفع من بعض التعويضات المستحقة سواء للضحية او لذوي حقوقه ومنح حق مراقبة تطبيق الظهير لمفتشي الشغل بدلا من السلطات الادارية[4] وغيرها من المستجدات.


























































































