مسير فتح الله-المغرب الازرق
في اجتماع ترأسته السيدة الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري يوم 29/05/2013 بمقر الوزارة ، دعت ادارة الصيد البحري جميع مناديبها لمحاربة الصيد العشوائي و الغير القانوني و الغير المصرح المعروف اختصارا ب INN .
و تأتي الدعوة لعقد هذا الاجتماع على خلفية فضائح ضبط شحنات من الاسماك بالتراب الاسباني لا يحترم مواصفات الجودة و شروط السلامة، و حسب المهتمين بشأن الصيد البحري فان الاجتماع جاء متأخرا بل و لم تعد الحاجة إليه خاصة بعد تكفل اسبانيا بالمراقبة و المراقبة الصارمة على الواردات من المنتوجات السمكية المغربية . إذ لا يعقل حسب احد المهنيين من مدينة الداخلة، أن ينقل المنتوج السمكي من الصيد المصرح به و القانوني و غير العشوائي من الداخلة و يجتاز عددا لا يستهان به من الحواجز البرية الاجبارية المحروسة من طرف الأمن الوطني و الدرك الملكي و السلطات المينائية لمدينة طنجة و الجمارك و لا يضبطه المشرفون على هذه الحواجز، بينما تم ضبطه من طرف السلطات الاجنبية… !!؟؟؟؟؟؟.
كما يستفسر عن الكيفية التي حازت بها هذه الشاحنات وثائق تسوية هذا المنتوج الـ INN (وزن و بيع و خروج و شهادة صلاحية المنتوج للاستهلاك- attestation de salubrité Pesée vente sortie). و التي تشرف عليها افتراضيا عدد من الادارات من قبيل مندوبية الصيد البحري،المكتب الوطني للصيد، مندوبية الفلاحة فيما يخص المعاينة البيطرية،الجمارك…الخ
ادارة الصيد البحري كانت قد عقدت عدة اجتماعات مع الهيئات المهنية و مع مصالحها الخارجية حول موضوع الصيد الغير القانوني و الغير المصرح به و العشوائي، و أصدرت نصا مرفقا بنماذج لكافة الوثائق اللازمة لمقاومة هذا النوع من الصيد الجائر، و منها مثلا وثيقة التصريح بالمنتوج، و بقي هذا النص التنظيمي مجرد حبر على ورق.
إلا أن تعدد ضبط شحنات من المنتوجات السمكية بالديار الاسبانية منافية لما هو مبين في الوثائق يثير اكثر من علامة استفهام ، خاصة بعد تعدد الاشارات الى تفشي ظاهرة التزوير في التصريحات،و حتى في محتوى الحاويات المعدة للتصدير و المنافية للواقع.
و كانت مصالح الصحة باسبانيا قد عممت مذكرة مصلحية على جميع اداراتها بالتراب الاسباني لتشديد المراقبة على الواردات السمكية من المغرب بعدما تبين لها ان المنتوجات البحرية المغربية لا تحترم شروط الصحة و السلامة،و انها تشكل خطرا على صحة المستهلك الاسباني و الاوربي عموما.
و يذكر ان ان مصالح الجمارك الاسبانية قد ضبطت عددا من الشاحنات القادمة من المغرب محملة بمنتوج سمكي غير ما هو مضمن بالتصريحات من ناحية النوع و الوزن و الجودة.
كما دعا الاتحاد الاوربي وزارة الصيد البحري الى سحب رخص التصدير من الشركات المتورطة في هذه العمليات،و كان رد وزارة الصيد البحري الوعد بتشديد المراقبة.
و يقول احد المتتبعين للشأن للسياسة العامة في الصيد البحري أن صلاح و استقامة قطاع الصيد البحري يكمن أساسا و إلزاميا في التغيير الجذري للمنظومة الادارية المتدخلة فيه، و أن تلتزم الوزارة باتخاذ قرارات مصاحبة لتنفيذ قراراتها بكل حزم و نزاهة و شفافية، و آليات لتطبيق و تنفيذ ما تقرره لكون هذه الوزارة تنص على أمور لا تملك وسائل إثباتها و التحقق منها؛ بالإضافة إلى العامل الأساسي و اللازم ألا و هو إحالة كافة المخالفات على القضاء و أن تتدخل الوزارة في هذه القضايا كطرف مطالب بالحق المدني، مع إلغاء مسطرة الصلح التي تلجأ الادارة إليها و التي اثبتت فشلا ذريعا في ردع المخالفين للقانون بل و اصبحت عملية الصلح هذه تشكل شبهة التواطؤ و و حماية المجرمين. و يضيف المتحدث أن إحداث مديرية لمراقبة الصيد البحري فلا جدوى منه ما دامت السلطات الأجنبية متكفلة بالموضوع.
و للإشارة فان الاجتماع الذي دعت اليه ادارة الصيد البحري ترأسته الكاتب العام للوزارة لبضع دقائق فقط حيث غادرت قاعة الاجتماع للقاء تجار المتوجات السمكية.






















































































