محمد الصفى/ المغرب الازرق
تزامنا مع اقتراب موعد المؤتمر العالمي حول المناخ ” كوب 22 ” الذي ستحتضن فعالياته مدينة مراكش في الفترة الممتدة بين 7 و 18 نونبر 2016 ، و في ظل البحث عن حلول من شأنها المساعدة على حبس ما قد يؤثر سلبا على الحياة المائية بالمحيطات و البحار و ما يعيش فيها من كائنات حية من أسماك و صحالب و أعشاب مائية، بحكم التغيرات الطارئة على معدلات ارتفاع مياه القاع إلى السطح و التي قد تكون لها تأثيرات كبرى على إنتاج الأسماك الساحلية وعلى المناخات الساحلية. كان لموقع المغرب الأزرق محاورة رئيس الكنفدرالية الوطنية لفعاليات الصيد البحري و الأحياء المائية بالمغرب السيد المستعين عبد الواحد، الذي أوضح في بداية حواره على أن معظم التلوث الحاصل في مياه البحار والمحيطات هو من مياه الأنهار التي تصب فيها والتي عادة ما تكون محملة بنواتج الصرف الصحي والصناعي والزراعي للمدن والقرى التي تمر عليها ، وكذلك من الصرف المباشر للتجمعات السكانية والصناعية على البحار ، مما يؤثر بشكل كبير على كل الكائنات البحرية و المائية البعض منها بدأ في الانقراض و البعض الآخر يصبح متعايشا مع هذه الملوثات و نقلها للإنسان حيث لا تقتصر مهمة توزيع الملوثات في مياه البحار والمحيطات على التيارات المائية ، بل إن أحياء البحار تقوم بالتوزيع بكفاءة أفضل وبسرعة أكبر ، فالطحالب وأحياء الماء الأخرى تأخذ الملوثات مباشرة مع ما تتناوله من ماء البحر ، وكثيراً ما تحتفظ بالملوث وتتخلص من الزيادة المائية فيزداد تركيز الملوث بها عن تركيزه في الوسط المائي الذي تعيش فيه . فإذا تغذيت كائنات حيوانية بحرية عشبية التغذية على الطحالب الملوثة ازدادت نسبة الملوث بأجسامها عن نسبته في الطحالب . وإذا تغذت كائنات حيوانية بحرية حيوانية التغذية على حيوانات بحرية ملوثة انتقل الملوث إليها وازدادت تركيزه بها ، فإذا تغذت طيور بحرية على الأحياء البحرية انتقلت إليها المواد الملوثة وازدادت تركيزاتها بها . وبتحركات الطيور والحيوانات البحرية وخاصة الأنواع المهاجرة منها تنتقل الملوثات في طول البحار وعرضها ومن أسطحها إلى أعماقها.
هذا و قد أكد السيد عبد الواحد المستعين لموقع المغرب الأزرق على ان اكبر مؤثر على الحياة البحرية وفق ما حاءت به الدراسات العملية في هذا الباب، هي الحرارة وثاني اكسيد الكربون.خلال الفترة من عام 1960 وحتى عام 2110 سيرتفع تركيز الكربون من حوالي 200 جزء في المليون الى 390 جزء في المليون مما يسبب ذوبان الثلوج و يؤثر على البيئة البحرية، و من هنا فكل العاملين في قطاع الصيد البحري و الذين يعتبرونه مصدر رزقهم ورزق أبنائهم متخوفون من هذه التغييرات و بالتالي فهم يمنون النفس من خلال هذا المؤتمر العالمي الذي كان للمغرب شرف احتضانه ” كوب 22 ” أن يقف عند هذه المؤثرات ن خلال توحيد المجهودات من أجل وقف هذا النزيف البيئي و الحد من كل ما يمكن أن ساهم في تطويره من صناعات خطيرة و استعمال لمواد محضورة .























































































