حتى يستوعب مهنيو الصيد التقليدي بشمال المملكة، خطورة عدم التزامهم بمقررات الوزارية المنظمة لنشاط الصيد ،ومنها منع استعمال الشباك المنجرفة العائمة في صيد سمك ابو سيف، و الذي ورط خمس قوارب للصيد التقليدي تم ضبطها من طرف أجهزة المراقبة البحرية الاسبانية التابعة لسلطات سبتة المحتلة، و ما يشكله ذلك من تهديد لمصالح المملكة في التزاماتها الدولية مع الطرف الأوربي، خصوصا بعد اغلاق المعابر الحدودية في وجه ما يسنى ب”التهريب المعيشي” و منها معبر سبتة المحتلة، في ظل الظرفية الاقتصادية بسبب جائحة كورونا، سيجعل اسبانيا تتربص بسفائف الزلات لاستثمارها في الابتزاز، حيث تعيش اسبانيا أسوء أحوالها فيما يعرف ” ملف الصحراء ما بعد ترامب”، قابلته اسبانيا باستقبال رئيس البوليساريو الذي تلاحقه قضايا الاغتصاب بإسبانيا نفسها تقطُّر من خلالها هذه الأخيرة الشمع على المغرب
لعبة عض الأصبع بين المغرب و اسبانيا عرفت منعرجا كبيرا بعدما توجه لمغرب نحو البحر من خلال توطين أكبر الاقطاب المينائية بمحاذات الثغور المحتلة، في اطار حرب بارد لتجفيفها، لتتطور العملية الى التضييق على “التهريب المعيشي” قبل اصدار قرار المنع.
التحرك المغربي سيجد صداه في الاعلام الاسباني الذي يقر بالأمر الواقع حيث جاء في صحيفة “إلباييس” أن ميناء طنجة المتوسط، “أطاح بالموانئ الإسبانية و تسيد منطقة حوض المتوسط”،
و تضيف الصحيفة أنه و بعد 13 سنة من انطلاقه، تجاوز ميناء طنجة المتوسط جميع الموانئ الإسبانية خلال 2020 في مجال معالجة الحاويات، أفقد إسبانيا ريادتها على حركة التجارة البحرية ، لييواصل “صعوده المتسارع والمذهل”، و يصبح بذلك أول منشأة مينائية بالبحر الأبيض المتوسط من حيث معالجة الحاويات والبضائع.
متجاوزا عتبة 5,7 مليون حاوية نهاية ديسمبر 2020 ، بعيدا عن ميناء فالنسيا التي سجلت 5,4 مليون حاوية و5,1 مليون لميناء الجزيرة الخضراء، حيث أنهى ميناء طنجة المتوسط عام 2020 بمعالجة أزيد من 80 مليون طنا من البضائع المعالجة، مسجلا بذلك زيادة قدرت نسبتها بـ 20 في المائة مقارنة بعام 2019، و هو ما مكنه من تحقيق تقدم كبير في تصنيفات (لويدز ليست) و(تدبير ومعالجة الحاويات)، ليتموقع في المركز 35 خلال عام 2019.
ورصدت الصحيفة الإسبانية قوة المركب المينائي طنجة المتوسط التي تكمن بالخصوص، في بنياته وتجهيزاته الأساسية، حيث يتوفر على مناطق حرة تضم أكثر من 900 شركة ومقاولة تشغل ما يصل إلى 75 ألف شخص في قطاعات مثل صناعة السيارات وصناعة الطيران والنسيج واللوجستيك، هذا فضلا عن عملية توسيع ميناء طنجة المتوسط 2 من أجل مضاعفة طاقته ثلاث مرات، حيث انتقلت من 3 ملايين إلى 9 ملايين حاوية في السنة، ليصبح بذلك أول ميناء متوسطي من حيث الطاقة الاستيعابية.






















































































