عبد الرحيم النبوي –المغرب الأزرق – آسفي
انعقد يوم الخميس 12 من ذي القعدة 1434 الموافق لـ 19 شتنبر 2013 الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة خصص للتدارس والمصادقة أو الموافقة على عدد من النصوص القانونية والتنظيمية والمصادقة على مقترح تعيينات في مناصب عليا، بالإضافة إلى مدارسة عدد من المستجدات، وفي هذا الإطار تدارس المجلس وصادق على مشروع رقم 743-13-2، تقدم به السيد وزير التجهيز والنقل، يتعلق بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز والنقل للإشراف على إنجاز الميناء الجديد بآسفي. وينص هذا المشروع على إحداث مديرية مركزية على مستوى وزارة التجهيز والنقل بغرض مواكبة إنشاء ميناء جديد بآسفي يمكن من استيراد الحاجيات الضرورية من الفحم. وتناط بهذه المديرية مهام تتبع إنجاز بناء هذا الميناء والسهر على جودة مختلف أشغالها وإعداد التقارير حول تقدم هذه الأشغال ووضعيتها الحسابية وتدبير الصفقات المبرمة مع المقاولات ومكاتب الدراسات والمختبرات. ومن المنتظر إطلاق الأشغال بهذا الميناء خلال السنة المالية الجارية، وانتهائها بعد حوالي أربع سنوات، ويبلغ حجم الاستثمار به ما يناهز 4700 مليون درهم (أي بمعدل استثمار قدره 1175 مليون درهم في السنة). ويأتي هذا المشروع الهام في إطار مواكبة مشروع إنجاز المحطة الحرارية التي تبلغ طاقتها حوالي 1320 مليون واط في المرحلة الأولى، و2640 مليون واط في المرحلة الثانية والتي يتطلب تزويدها في مرحلتها الأولى 3.5 مليون طن من الفحم سنويا تصل إلى 7 مليون طن في المرحلة الثانية.
و كان والي جهة دكالة عبدة قد اقترح إنشاء مديرية جهوية دكالة عبدة تتكلف بالموانئ المتواجدة بتراب الجهة ، ميناء الجديدة ، ميناء الجرف الأصفر، ميناء مدينة آسفي و الميناء المعدني الجديد جنوب آسفي ، وذلك بحكم الدينامكية التي تعرفها هذه المرافئ و التي تستلزم في غالب الأحيان اتخاذ قرارات سريعة وفاعلة مع مواكبة الحجم التجاري الضخم والبنايات التي تنجز في مختلف هذه الموانئ وكدا الأشغال التي سترة النور في مختلف هذه البنيات التحتية والتي تساهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد الوطني بصفة عامة .
و يشكل الميناء الجديد لآسفي٬ الذي أعطى ٬ انطلاقة أشغال إنجازه صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال زيارته لمدينة آسفي ٬ مشروعا بنيويا ذي أهمية اقتصادية ولوجستيكية كبرى ، لاسيما كونه سيتيح مواكبة قطاع الطاقة والصناعة الكيميائية على مستوى الجهة، ويندرج هذا المشروع الهام في إطار الإستراتيجية الوطنية للموانئ المنفذة في أفق سنة 2030 ، و الهادفة إلى تعزيز حصة المغرب من سوق التجارة البحرية الدولية والرحلات السياحية٬ وكذا إدماج نظام الموانئ داخل شبكة حركة النقل الجهوي، ويهدف هذا الميناء الجديد الى المساهمة في ترسيخ التوازنات الجهوية للمملكة وتعزيز التنمية الاجتماعية والبشرية ودعم تنافسية النشاط الاقتصادي٬ إلى جانب إحداث العديد من فرص الشغلí¸٬ سواء خلال مراحل البناء والتهيئة أو خلال مرحلة الاستغلال والصيانة٬ دون إغفال آثاره الإيجابية على الأنشطة الاقتصادية المجاورة، ويدخل ميناء آسفي في قطب دكالة- عبدة الذي يشكل أحد الأقطاب الستة المكونة للاستراتيجية الوطنية الكبرى٬ حيث يطمح بالأساس إلى مواكبة قطاع الطاقة والصناعة الكيميائية للجهة٬ إلى جانب تطوير حركة النقل من صنف الحمولات الطاقية الكبرى والصناعة المعدنية، وتهدف هذه البنية التحتية المينائية الجديدة٬ الواقعة على بعد 15 كلم جنوب مدينة آسفي٬ إلى تلبية حاجيات محطة الطاقة الحرارية الجديدة لآسفي التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب٬ حيث ستتيح تزويدها بالفحم الحجري ٬ سواء في مرحلتها الأولى أو الثانية ، وسيمكن الميناء الجديد من تلبية حاجيات محطة الطاقة الحرارية الجديدة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب٬ والمقدرة ب 5ر3 مليون طن من الفحم سنويا٬ علما بأن أشغال بناء هذا المشروع ستتطلب تعبئة غلاف مالي قدره 4 مليارات درهم٬ وذلك بتمويل كامل من الميزانية العامة للدولة، وسيوفر الميناء خلال بنائه 03ر1 مليون يوم/ رجل/ عمل٬ أي ما يعادل 750 منصب شغل مباشر٬ مع إعطاء الأفضلية لتشغيل اليد العاملة المحلية٬ و825 منصب شغل غير مباشر، كما سيوفر خلال استغلاله وبصفة دائمة 180 منصب شغل مباشر و200 منصب شغل غير مباشر، كما ستتيح توفير قدرة مينائية هامة وقابلة للتوسع من أجل تغطية الاحتياجات المستقبلية لنقل واردات وصادرات المكتب الشريف للفوسفاط وغيرها من حركة النقل في مرحلة ثالثة٬ إلى جانب دعم دينامية التنمية الاقتصادية للجهة وإعطاء دفعة جديدة لإعادة التأهيل العمراني للمدينة عبر تحويل ميناء آسفي- المدينة إلى ميناء للتجارة والرحلات السياحية ، وسيمكن مشروع ميناء آسفي من جهة تحرير الميناء- المدينة ليوجهه نحو الأنشطة التجارية والسياحة البحرية٬ ومن جهة أخرى سيمكن جهة مراكش من التوفر على واجهة بحرية مهمة.





















































































