كتبها للمغرب الأزرق الاستاذ محمد عدنان والزين.
ألغت أعلى هيئة عدلية أوربية أمس الأربعاء 21 دجنبر 2016 قرار المحكمة الاوربية الصادر في 10 من دجنبر من السنة الماضية .
القرار الملغى كان يقضي بالطعن في قانونية اتفاقية التبادل التجاري بين المملكة المغربية و الاتحاد الاوربي، خاصة “إتفاق التحرير” ،تقدمت به جبهة البوليساريو ، يدعي أن مجال تطبيقه يخص تراب المملكة المغربية وأن هذا المجال يضم الصحراء الغربية، موضوع النزاع. حيث حملت المحكمة في تعليلهامجلس الإتحاد الأوروبي مسؤولية التقصير في مسألة معالجة الإتفاق قبل التوقيع خصوصاً فيما يخص استغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.
قرار الإلغاء الصادر عن هيئة العدل للاتحاد الأوروبي يوم أمس الاربعاء 21 دجنبر 2016 أوضح في تعليله أن مجال التطبيق الترابي للإتفاق لا يشير في أي نقطة من بنوده إلى الصحراء الغربية ، علاوةً على ذلك فالمحكمة لم تأخد بعين الإعتبار سائر الأحكام المتعلقة بالقانون الدولي والمطبقة على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب كما تنص عليه إتفاقية فيينا لسنة 1969 المتعلقة بقانون المعاهدات.
و كان المغرب قد صادق في 2012 على الإتفاق الذي ينص على تدابير الافتتاح على السوق بصفة مشتركة بينه وبين الإتحاد الأوروبي ويشمل هذا الإتفاق المواد الفلاحية والمواد الفلاحية المصنعة وموارد الصيد البحري. هذا الإتفاق المعروف ب ” إتفاق التحرير ” يحدد المجال الترابي للتطبيق، مماثلا لاتفاقية الشراكة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في بروكسيل بتاريخ 26 فبراير 1996.
في هذا الصدد، وجب التأكيد على أن مجلس الأمم المتحدة يضمن سائر الحقوق لوضع الصحراء الغربية وكدا لمبدأ تقرير المصير مع استبعاد كون التراب الوطني للمملكة المغربية يتضمن الصحراء الغربية و من تم استبعاد كون الاتفاقيات المذكورة أعلاه تنطبق على هذا المجال الترابي أي الصحراء الغربية بالإضافة إلى كل هذا فكما هو معروف في المعاهدات الدولية، إذا كان الإتفاق يتعدى التراب الوطني لدولة ما كي يشمل حيزاً تربياً آخر وجب على بنود الاتفاق أن تنص على هذه النقطة بموجب نص قانوني صريح.