المغرب الأزرق
في ردهم على توقيف ارباب مراكب صيد الاسماك السطحية نشاطهم، اصدر صناعيو تثمين منتوجات البحر المنضوون تحت لواء الجامعة الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك والجمعيات المهنية بيانا جاء فيه :
تبعا لتوقف نشاط الصيد الساحلي في موانئ جنوب المغرب ( اكادير- طانطان- طرفاية- العيون- بوجدور- الداخلة ) نتيجة إضراب أصحاب مراكب الصيد الساحلي في هذه الموانئ منذ 07 يناير 2017 تماشيا مع البيان الذي أصدرته النقابة المهنية لأصحاب الصيد الساحلي العاملة في المنطقة الجنوبية.
في هذا الإطار عقد الصناعيون بالمناطق الجنوبية اجتماعا موسعا في مدينة العيون يومه الخميس 12 يناير 2017 لمناقشة وضعية قطاع الصناعات البحرية بجنوب المملكة. و قرروا بالإجماع رفض الزيادة في ثمن السمك الصناعي، و هذا للأسباب التالية:
* غياب مبررات منطقية لهذه الزيادة.
* بل بالعكس، كل المبررات تقود إلى خفض ثمن السمك الصناعي إذ أن الظرفية العالمية تتسم بهبوط أثمان المواد المصنعة بسبب منافسة البضائع المغربية من طرف دول أخرى بالإضافة إلى تراجع قيمة الاورو عالميا ( علما أن الاتحاد الأوربي يستوعب تقريبا 70 في المائة من الصادرات المغربية )
* الخسائر المترتبة عن هذه الوضعية والتي يضاف إليها التزود بالمادة الأولية أي السمك الصناعي الغير منتظم كما و نوعا، تقدر بملايين الدراهم.
* استفادة أصحاب المراكب من الانخفاض المستمر لاثمان المحروقات خلال السنوات الأربع الماضية و هو ما لم ينعكس على ثمن السمك الصناعي
* الصناعيون يتحملون عن أصحاب المراكب تكاليف شراء و صيانة الصناديق البلاستيكية التي تستعملها المراكب و كذلك تزويد الأخيرة بالثلج للمحافظة على جودة المنتوج.
* الصناعيون لم يطالبوا بتخفيض أثمان المادة الأولية مراعاة للوضعية الاجتماعية للبحارة العاملين على هذه المراكب.
* للاستجابة للمعايير الدولية من حيث سلسلة تتبع و معالجة المنتجات البحرية المصنعة من الناحية الصحية، استثمر المهنيون مبالغ هامة في البنايات و التجهيزات و التكوين للحصول على شهادات الجودة العالمية، حيث لم يعد باستطاعتهم تحمل أية مصاريف إضافية التي من شانها أن تحد من تنافسية منتجاتهم على الصعيد العالمي والتي ستؤدي حتما بالقطاع إلى وضعية مزرية.
على الرغم من كل هذه الاكراهات التزم المصنعون بالإجماع على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية الشاملة للمناطق الجنوبية للمملكة استجابة للتعليمات الملكية السامية.
من اجل ذلك يرفض الصناعيون أن يخضعوا لقرارات ارتجالية لبعض أصحاب المراكب.
علما أنها اتخذت بشكل أحادي دون استشارة مسبقة للفاعلين الاقتصاديين، مما تسبب في توقف قطاع حيوي بالمناطق الجنوبية خاصة و المملكة بشكل عام.
ولهذا يطالب الصناعيون بمعالجة هذه الاختلالات و التجاوزات التي يعرفها قطاع الصيد الساحلي.
كما يثيرون اهتمام الوزارة الوصية والسلطات المحلية لخطورة الوضع الذي يعرفه قطاع تحويل المنتجات البحرية.
* إن توقف تزويد الوحدات الصناعية العاملة في القطاع بالمادة الأولية أي السمك الصناعي، سيدخل القطاع في أزمة، مما سيضع أرباب المعامل أمام ضرورة تسريح اليد العاملة، و هذا سينعكس بصورة مباشرة وسلبية على الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية للمنطقة.
فمن الضروري ضمان صيرورة قطاع الصناعات البحرية و تشجيع أرباب الوحدات على مواصلة مجهوداتهم في الاستثمار و التنمية و عصرنة القطاع لتثمين المنتوج محليا تبعا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
و كحل أولي مستعجل يطالب الصناعيون بضرورة رفع حصة الصيد للمراكب العاملة بمدينة الداخلة من 2000 إلى 3000 طن سنويا مع تحديد سقف الأسماك المصطادة حسب النوعية، و ذلك مراعاة لموسمية أنواع الأسماك المصطادة و لتفادي إتلاف الأسماك ذات القيمة المنخفضة.
و كحل على المدى المتوسط يطالب الفاعلون الاقتصاديون بهيكلة أسطول الصيد الساحلي و ذلك استجابة للمتطلبات الحالية لقطاع الصيد و لضمان جودة المنتوج.
اعتبارا للوضعية الطارئة يطالب الصناعيون باجتماع عمل مع السيد وزير الفلاحة و الصيد البحري في اقرب الآجال لتدارس الحلول الكفيلة لهذه الوضعية الراهنة التي تشكل خطرا على قطاع الصناعات البحرية.
نظرا لما يشكله هذا القطاع الصناعي من أهمية في المجال الاقتصادي الجهوي و الوطني، كما نشير إلى المجهودات المبذولة على الصعيد الوطني، حيث أن:
* عدد الوحدات 414
* التوظيف المباشر و الغير مباشر 660000
* المشاركة في الناتج الوطني الخام 2.5 في المائة
* قيمة الصادرات أزيد من 20 مليار درهم سنة 2015 و هو ما يمثل 8 في المائة من حجم الصادرات و 44 في المائة من صادرات المواد الغذائية
* حيث يصل المنتوج إلى 126 وجهة أو بلد على صعيد القارات الخمس
* كما يمثل عدد الوحدات المتواجدة بجنوب اكادير 2/3 من مجموع الوحدات العاملة في تصنيع السمك السطحي.
هذا و قد وقعت على البيان كل من:
- الجمعية الوطنية لتجميد المواد البحرية – ANICOM
- الجمعية الوطنية للمواد البحرية وادي الذهب – -AIPMOD
- الجمعية الوطنية لتصبير الأسماك – -UNICOP
- الجمعية الوطنية لمصنعي دقيق وزيت السمك –-ANAFAP























































































