المغرب الأزرق
قليل من مهنيي الصيد البحري من يعرف أن عمليات الانقاذ البحري بالمغرب،يشرف عليها الكركز الوطني للانقاذ البحري ببوزنيقة،و الكثير منه المهنيين عند كل حادث بحري يلقي بجام غضبه و انتقاذاته على مندوبيات الصيد البحري،
الا ان معرض اليوتيس في دورته الرابعة،كان مناسبة للقاء محمد الدريسي مدير المركز الوطني الانقاد البحري بالمغرب الذي قدم لنا ورقة تقنية عن المركز الوطني للانقاذ البحري ببوزنيقة التابع لوزارة الصيد البحري .
الدريسي كشف عن الاجهزة المتدخلة في عمليات الانقاد البحري الى جانب زارة الصيد البحري كالدرك الملكي،و القوات المسحلة الملكية ،و البحرية الملكية،هذه الاجهزة يقول مدير المركز أنها تعتمد بالاساس على المعلومة، حيث يتم تبادلها بشكل فوري بين الاجهزة ،ما يمكن من تشخيص الحادث وموقعه،و تحديد الحاجيات و وسائل التدخل.
فمثلا يقول الدريسي أنه عند توصل المركز باشعار عن حادثة ما في عرض البحر،فان المركز أو ما يقوم به،هو تعميم المعلومة بين المصالح المختصة للتدخل الفوري،حيث تقوم القوات المسلحة الملكية و الدرك الملكي و البحرية الملكية بوضع اماكنياتها استنادا الى المعطيات الواردة بخصوص مكان الحادث،و طبيعته،و خطورته.
و اضاف الدريسي ان طبيعة عمل المركز هي التنسيق حتى مع القطع البحرية في الصيد البحري و الملاحة التجارية، التي تكون هي الاخرى طرفا في عمليات الانقاذ بالنظر الى موقعها قرب مكان الحادث دون انتظار مصالح الانقاد التابعة للدولة. و ربما هذا ما يعتبره المهنيون ضعفا او تقصيرا من طرف الادارة في حين أن المسألة هي توزيع للمهام لاحتوء الخطر،قبل وصول أجهزة الانقاذ التي تكون اما مرابطة في الميناء كخافرات الانقاذ التابعة لمندوبيات الصيد البحري ،اوالتي في مهام أخرى كالفرقاطات او خفر الوساحل التابع للدرك البحري او البحرية الملكية.
و في سؤال حول تخصيص الاجانب برعاية الانقاذ الفوري عبر الطائرات،نفى الدريسي ان يشوب عمليات الانقاذ البحري اي امتياز او تمييز بين الاشخاص،اذ ان الاصل في العمليات هو الجانب الانساني بغض النظر عن أي اختلاف عرقي او جنسي .
و كشف الدريسي ان المغرب ملتزم بمواثيق دولية و يعتبر طرفا مهما في العمليات الدولية للانقاد البحري،كما اوضح ان مصالح الانقاذ الوطنية تحصي يوميا العديد من المهاجرين السريين الاجانب الذين يتم انقاذهم في عرض السواحل المغربية.
و حول استعمال الطائرات في الانقاذ البحري،أكد الدريسي ان الطائرات تستعمل فقط في النقل الفوري للحالات الصحية الحرجة على متن المراكب او السفن التي تعرضت الى حادث أو تحمل على متنها اصابة خطيرة، و ليس في الانقاذ،حيث يتم تشخيص حالة الاصابات و درجة خطورتها عبر اللاسلكي من طرف طبيب مختص،يقيم الحالة الصحية و الاصابة،قبل اصدار توصية بالتدخل الفوري و المستعجل عبر الطائرة، فلا يمكن استعمال طائرة في نقل مصاب او اكثر و حالتهم الصحية مستقرة، يقول الدريسي، في حين يتم التدخل في الحالات الحرجة التي تسارع الزمن،و تعرض صاحبها الى الموت عند اي تأخير.
كما شدد مدير المركزا لوطني للانقاد البحري أن تكلفة تدخل طائرة الهيليكبتر في ساعة واحد يكلف الملايين،و رغم ذلك فتبقى الارواح البشرية فوق كل اعتبار،اذ فور ما يطلق اشعار بوجود حادث في عرض البحري تستنفر قاياد القوات المسلحة الملكية بكل اجهزتها البحرية و الجوية،امكانياتها،للتدخل كأولوية انسانية.
الدريسي اشار كذلك ان المغرب يعتبر من الدول الرائدة في عمليات الانقاذ البحري،و ذي سمعة جد مشرفة لكل مغربي،كما أن تجربته في الميدان يتم صقلها بشكل دوري من خلال التداريب و الورشات،و الى جانب ذلك يقوم المغرب بنقل تجربته الى الدول الصديقة و الشقيقة خاصة الافريقية منها.
























































































