حاميد حليم-المغرب الأزرق
ان تتحول وزارة الصيد البحري الى “سوق النسا” حسب توصيف بعض وسائل الاعلام بعد تنصيب امباركة بوعيدة وزيرة مكلفة بالصيد البحري، فتلك نظرة لعمري تنم عن جهل بقطاع الصيد البحري و تبخيسا لكفاءات من يقوم عليها،و احتقار للمراءة بكل تجلياتها و بالعلالي،تنم عن الجهل الكبير بقطاع الصيد البحري، و بالحس العنصري وبعض الامراض الذكورية، و مس جريء بحقوق المراة “يا ايها الذين كنتم تطبلون و تتبوردون على بنكيران،بالمناصفة “
فما كان قبل امباركة بوعيدة هو ما سيبقى مابقي عزيز اخنوش،و لن يكون لبوعيدة دور في امور تقنية تعد من اختصاص ابناء الدار . و ربما اقرار عزيز أخنوش بالداخلة بكفاءة زكية الدريوش، و الاشادة بها ،هي رسالة قوية لكل من يشكك فيها، و لا يمكن طبعا انكار النتائج التي سجلت على مدى7 سنوات من اطلاق استراتيجية اليوتيس،و حققت 95 في المئة من نتائجها،قبل 2020.
و على مدى 07 سنوات الماضية كانتا كل من زكية و امينة الفكيكي جنبا الى جنب،و كل منهما تؤديان واجبا و مهاما محددة حسب الاختصاص و المسؤولية،و يس بعد07 سنوات ستحاول بعض الجهات العروفة،بمحاولة تقديم مشهد قاتم،على غرار منتديات “الحمام” التي تعكس ثقافتها.
تنصيب بوعيدة امباركة، لن يعيق مهام السيديتن،على رأس ادارتيهما،أو يعيبها ، و الا سيكون من الغباء السياسي،التدخل في ادارة تقنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، اذا مس “دومينوها، رابت على الكل”.
وجود مباركة بوعيدة تفرضه الظرفية السياسية التي يمر منها ملف التبادل التجاري و الاتفاقية الاورومغربية في هذا الباب،خاصة مع حكم المحكمة الاوربية،و توجه العديد من الدول الى الادعان الى مطالب الشارع، و هنا وجب هنا التذكير “بخرجة” عزيز اخنوش الذي دعا الاتحاد الاوربي الى تحمل مسؤولياته،مشيرا الى ان المغرب وقع الاتفاقية مع الاتحاد الاوربي كمنظومة ،و ليس مع دول.
و تنصيب امباركة بوعيدة في هكذا منصب، لم يأت اعتباطيا، بل له دلالة قوية، بتنصيب أمرأة في ادارة طبيعتها ذكورية بامتياز، و هو التحديد الذي نجح فيه عزيز اخنوش،قبل سنين، كما أن تكليفها بمهام الصيد البحري هو الاخر اشادة بالكفاءة،و تقدير للخبرة في وزارة الخارجية و العلاقات الدولية .هذا الى جانب انها منتخبة و تنحذر من الاقاليم الجنوبية،و من أصول صحراوية و هي القيمة المضافة لهذا الاختيار.
و الجاهل بقطاع الصيد البحري لن يفهم أن أهم المشاريع التي جاءت بها استراتيجية اليوتيس بلغت اكثر من 95 في المئة،قبل 2020، و اصعب مرحلة،من تمرير القوانين و القرارات تمت تحت في عهد عزيز اخنوش،و تحت اشراف زكية الدريوش،كنظام المراقبة و التتبع عبر الاقمار الاصطناعية،و الصناديق البلاستيكية،و مخططات تهيئة المصايد،ثم المفاوضات حول حصص التونة و سمك ابوسيف…، و تنزيل القوانين،التي لم تكن شيئا، و ماذا بقي في استراتيجية اليوتيس الا نسبة 03 في المئة، ما يعني أن هذه النسبة لن تشكل هاجسا لا للادارة و لا حتى للمهنيين،الذين يقر المعارضون لسياسة اخنوش و ادارته برآسة زكية الدريوش،قبل المؤيدون انه “تم ترويضهم “،لكن الهاجس هو التسويق و العلاقات الدولية في ظل انفتاح المغرب على افريقيا،و اعتماد مقفاربة أمنية لاقتصاده البحري ،بتنويع الاسواق،و هذا سيكون من مهام امباركة بوعيدة،بعدما أمنت زكية الدريوش،الارضية لحماية المصايد و استدامة الصيد،و تثمين المنتوجات البحرية .























































































