كتبها للمغرب الأزرق ع.محمد سالم -طانطان
من يسمع ميناء طانطان يقول السردين،و الواقع أن الميناء تعج به العديد من الانشطة المينائية الأحرى كالصيد لتقليدي الذي تشكله حوالي 244 قطعة،و الصيد بالخيط و الجر الذي تمثله حوالي40 قطعة و الصيد بأعالي البحار الذي يتشكل من 60 قطعة بحرية ،هذا الى جانب صيد الاسماك السطحية الذي ينشط في فصل الربيع الى فصل الخريف بشكل مستمر ليتوقف بفعل سوء الاحوال الجوية و تنقل الاسماك السطحية بفعل تغير درجة حرارة الماء.
ميناء طانطان الذي يحتوي بشكل متفرد على ورشين لبناء و اصلاح مراكب الصيد الساحلي و سفن الصيد بأعالي البحار،يوفران الشغل لآلاف من اليد العاملة في مهن المطالة و السباكة و النجارة الصباغة و الكهربة و الترصيص،و في حلقة أخرى من هذا النشاط تتشكل حلقات من الممونين و المجهزين و التجار و النقل و اللوجيستيك،و الخدمات.
هذين الورشين و ان بدا لزائر ميناء طانطان في فترات سوء الاحوال الجوية او الأعياد خاويا على عروشه إلا أن الاوراش البحرية و المحارف لا تعرف توقفا،ما يشكل استمرارا لنشاط الميناء بشكل مستديم.
و رغم امكانياته و تنوع نشاطه فالميناء لا يعرف الا بنشاط صيد السردين او هكذا اريد له، و الواقع عكس ذلك، هذه المغالطة التاريخية التي ترسخت لدى الرأي العام المحلي و نجح في صناعتها قلة ممن يتاجرون بهذه الصورة و يسوقونها و يبتزون بها أحيانا كثيرة، جعلت المسؤولين المحليين يقعون في الغلط تحت تأثير استهلاك الأكذوبة.
و من بين الامثلة الصارخة في هذا الباب،هو تهديد اسطول الصيد الساحلي للأسماك السطحية قبيل وضع مخطط تهيئة الاسماك السطحية الصغيرة بهجرة ميناء طانطان كلما انتهى موسم الصيد و ظهرت اسماك من الحجم الصغير،
الواقع انه مع ظهور الاسماك الصغيرة الحجم، سيكون المفروض هو التوقف عن ممارسة الصيد، ليحل بعد ذلك موسم سوء الاحوال الجوية و هجرة الاسماك السطحية الصغيرة للمنطقة كونها اسماك مهاجرة،و بالتالي فانه و في جميع الاحوال ستتوقف مراكب صيد السردين عن ممارسة نشاطها بشكل طبيعي و مغادرة ميناء طانطان اما لإصلاح المراكب او للبحث عن الصيد في مناطق أخرى بعيدا عن طانطان.
و بالتالي فالرأي العام الغير العارف بهذه الفترات قد تنطلي عيله الاكذوبة ان مراكب صيد السردين قد هاجرت فعلا و ان المدينة و الاقليم ستضربه “التّلافة”،بفعل هجرة هذه المراكب و لكن السؤال هل ميناء طانطان تنشط فيه مراكب صيد السردين فقط علما أن المحسوبة عليه لا تتعدى عدد اصابع اليد في حين ان الباقي محسوب على ميناء أكادير و موانئ أخرى تستغل المصايد في فترات الصيد و تغادر الى”تامازيرت “في فترات الاعياد و شح المصايد و سوء الاحوال الجوية.
من لا يفهم هذا التوزيع الزمني لنشاط صيد الاسماك السطحية و صناعة صورة جعلت من بعض الجهات من اصبح يشبه بمالك مفاتيح الانعاش الاقتصادي لمدينة الوطية و اقليم طانطان،و بدونهم فسيكون توقيف الانعاش ، حتى باتوا في معتقد الكثيرين من المسؤولين بالاقليم كعامل الاقليم و من سبقوه و رؤساء المجالس بالوطية و طانطان المركز و المجلس الاقليمي محور الانعاش،و ليس بعيدا رمزا للتبرك و تقديم القرابين عسى ان تنعش بفضل وجودهم المخابز و محطات التموين بالوقود و الثلج……و حتى المستضعفين من الشعب من يرى فيهم دراهم تمشي على الاقدام.
لقد نجحت هذه الجهات المتلحفة بالعمل الخيري و الاجتماعي الداعم للريع و لاقتصاد الريع على حساب المبادرات القوية لخلق اقتصادات قوية و جلب استثمارات نظيفة تمكن من الرفع من الاداء و خلق مزيد من فرص الشغل و اخراج المنطقة من الهشاشة التي تعيش فيها،بفضل الرؤية الثاقبة لداعمي الريع و اقتصاد الريع الذي يجعل من المواطن البسيط حبيس رهانات سياسية ضيقة تغتني منها قطط سمان و تكريس الوضع و الواقع الذي لم يرتفع منذ عقود.























































































