عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق -اسفي
حلت يوم الجمعة الماضي 29 دجنبر 2017 لجنة من المركز المغربي البرتغالي بمدينة اسفي لزيارة معلمة قصر البحر و لإجراء قياسات تقنية لتحديد مدى التسربات المائية تحت الجرف، وقد أكد البرلماني حسن العاديلي في صفحته الرسمية الخبر ، موضحا أن وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك بالمغرب قد أطلقت دراسة لتحيين الدراسة المنجزة سنة 2014 حول جرف أموني.
وكانت الدراسة المذكورة قد خلصت إلى أن حماية جرف أموني تتطلب إقامة حاجز واقي إسمنتي على طول الجرف، وسيكلف المشروع ما يقارب 300 مليار سنتيم بالنظر إلى كون المنطقة الممتدة من معلمة قصر البحر البرتغالي والكورنيش على مسافة 6 كيلومترات تستدعي تدخلا عاجلا لانقاد هذه المعلمة التاريخية وهو ما يقتضي تعبئة عدة قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية لإنجاز هذا المشروع الحيوي لمدينة أسفي تدخل جميع الشركاء و المتدخلين
ويرى مدير مركز دراسات وأبحاث التراث المغربي البرتغالي أبو القاسم الشبري في تصريحاته المتكررة حول قصر البحر ، أن أهم أسباب تآكل هذه المنشأة العمرانية عاملان رئيسيان: تآكل مهول في حافة الجرف الذي يقف عليه قصر البحر، حيث يتطاير الماء من بئر توجد في ساحة القلعة بنحو 20م في الفضاء حين يكون المحيط في حالة هيجان، بل إن مياه المحيط دخلت تحت القصر ووصلت إلى شارع الرباط بمدينة آسفي.
أما العامل الثاني فيكمن في الارتجاجات الهوجاء التي يحدثها قطار البضائع الذي يدخل الميناء مرات عديدة في اليوم، ويرجع السببان معًا إلى إنشاء رصيف ميناء آسفي عام 1930، حيث وضعت الحواجز الإسمنتية لتغيير وجهة الأمواج، وهو ما ضمن للبواخر الرسو في هدوء، وسبّب في المقابل اضطراب أبراج القصر بعد فترة من الزمن، لأن الأمواج أصبحت تتكسر على بنيان صخرة الجرف التي يستقر فوقها القصر فتتآكل مع تكرار الاهتزازات”.
وارجع العديد من الباحثين أسباب هذا التدهور هذه المعلمة التاريخية ، إلى الحواجز الأسمنتية التي تم وضعها بجانب الميناء لتغيير وجهة الأمواج التي تسببت في اهتزاز قوي للقصر، زيادة على ذلك المرور اليومي لقطار البضائع المحمل بالفوسفاط بالقرب من “قصر البحر” في اتجاه الميناء الصناعي، الذي يحدث بدوره ارتجاجا في هذه المعلمة التاريخية، ويهددها بالانهيار .
وأضافت المصادر ذاتها ، أن انهيار جزء من احد أبراج قصر البحر، مرده بشكل أساسي، إلى الانكسارات القوية لأمواج البحر، وعوامل التعرية، حيث أن هذان العاملان ساهما في الانهيارات المتتالية لذلك البرج، بسبب تسرب المياه تحته، “رغم بعض المحاولات لانقاده و التي خضع لها البرج من قبل المصالح المعنية، حيث تم وضع أكياس جيوـ بلاستيكية تحتوي على الاسمنت والرمل الممزوج بالماء، قصد الحد من حدة وقوة الانكسارات والتعرية…”، وبالمناسبة تم إخلاء أبراج قصر البحر من المدافع البرونزية، المصنوعة في عهد السعديين والمدافع الحديدية الأثرية، وان هذه العملية كان سببها حسب المصادر المذكورة ، التخوف من الانهيار الكامل لتلك الأبراج، حيث تم وضع تلك المدافع وسط ساحة قصر البحر، حتى تسهل عملية إنقاذها في حالة انهيار أبراج القصر.
وقدمت العديد من الدراسات الخاصة بعلم الآثار، بعض المقترحات لتفادي خسارة هذه المعلمة الأثرية، ومنها “ملء المغارات والكهوف بأكياس إسمنتية، وبناء حائط إسمنتي مائل يستند إلى الجرف الذي بني عليه قصر البحر لكي يصد ضربات الأمواج المتلاطمة، إلى جانب بناء حاجز إسمنتي على شكل أرصفة الموانئ ينطلق من البرج الجنوبي حتى جرف الميناء الحالي ليكون بمثابة حاجز للأمواج من جهة ويسمح بإيجاد ميناء ترفيهي، سيمكن من تحييد أمواج البحر العاتية والناسفة، ويزيد من جمالية المدينة، ويدر عليها أموالا طائلة بفعل أنشطته الرياضية والترفيهية، الوطنية والعالمية”.
























































































