المغرب الأزرق
و م ع
تشكل الدورة الثانية لمهرجان ” المحيطات” المقام حاليا بالصويرة، حدثا ليس فقط ذات الطابع الثقافي والتربوي والرياضي، بل أيضا، مناسبة للتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة، من خلال برمجة غنية بأنشطة ذات الصلة بالموضوع.
وفي هذا الصدد، نظمت مجموعة من الندوات التي تناولت قضايا البيئة، من ضمنها لقاء حول ” التغيرات المناخية .. من العلوم الى السياسة” الذي أطرته خلود كاهيم أستاذة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة.
وسلطت السيدة كاهيم، بهذه المناسبة ، الضوء على الجوانب العلمية للتغيرات المناخية، والعوامل المسببة لها، وأثرها والحلول المقترحة، مشيرة الى عدد من الظواهر الناجمة عن التغيرات المناخية، من ضمنها الاحتباس الحراري، مذكرة أنه منذ الثورة الصناعية، ساهمت أنشطة الانسان في الاحتباس الحراري الذي ترتب عنه ارتفاع في معدل درجة حرارة الأرض.
وبعد أن تساءلت، في هذا السياق، عن التغيرات المناخية المرتقبة مستقبلا، أشارت السيدة خلود كاهيم أن هناك عدة سيناريوهات محتملة، خصوصا، ارتفاع درجة حرارة الأرض بمعدل يتراوح مابين 4, 2 و 8, 5 درجة سيلسيوس، وارتفاع مستوى البحر مابين 9 و 88 سنتمتر.
ولاحظت أنه مع التغيرات المناخية التي عرفها العالم خلال السنوات الأخيرة، سجل ارتفاع في التساقطات المطرية بالنصف الشمالي للكرة الأرضية، مع جفاف طويل الأمد بالجنوب، خاصة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط وبالمناطق الجافة، موضحة أن الرهان الجيو استراتيجي الأول يتمثل في الماء، مما يشكل خطرا على الأمن الغذائي، وصحة المواطنين، ومنها السلم والاستقرار في العالم.
وبعد أن أشادت بالجهود المتواصلة التي يقوم بها المغرب على المستوى الدولي ، وأيضا الوطني، والهادفة على الخصوص الى التقليص بنسبة 13 في المائة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في أفق 2030، أشارت السيدة خلود كاهيم الى مجموعة من الاجراءات المتخذة من قبل المجتمع الدولي لمحاربة التغيرات المناخية من بينها إعداد برنامج يروم محاربة تدهور الغابات، وبذل الجهود للمحافظة وإحياء التنوع البيولوجي وتكثيف عملية التشجير. وأضافت أنه من أجل مقاومة أفضل للتغيرات المناخية، أصبح من الضروري تعزيز الجانب المتعلق بالتحسيس والتكوين، وخلق مشاريع ذات طابع تضامني لمحاربة الفقر وتشجيع الفلاحة المستدامة والسياحة الإيكولوجية والطاقات المتجددة، وإدراج التغيرات المناخية في السياسات الوطنية والجهوية والمجالات الترابية، فضلا عن المجالات القطاعية.
ومن جهة أخرى، أبرزت السيدة خلود كاهيم الدور الذي تضطلع به المحيطات، باعتبارها الخزان الرئيسي للماء، وأيضا للكرون، كما تعد الفضاء المتوفر على الكثير من الطاقات الشمسية.
ويروم هذا المهرجان، المنظم مابين 11 و18 أبريل الجاري، بمبادرة من المعهد الفرنسي بمدينة الرياح وتعاون مع مجموعة من الشركاء المؤسساتيين والفاعلين الجمعويين والرياضيين بالصويرة، التحسيس بالرهان البيئي والمشاكل التي تعاني منها المناطق الساحلية والمحيطات، بالاضافة الى ترسيخ لدى الاجيال الصاعدة المبادئ القائمة على احترام وحماية البيئة .
ويتضمن برنامج المهرجان تقلين مبادئ الممارسات الرياضية، وتقديم التجارب الفنية، بالاضافة الى الى أنشطة أخرى، من ضمنها عرض أفلام وثائقية وتنظيم معارض فنية، وحملات للنظافة بشاطئ المدينة ولقاءات تحسيسية حول البيئة خاصة لدى التلاميذ، ومسابقة للأندية المهتمة بركوب الامواج .
كما يشمل البرنامج تنظيم معرض حول موضوع ” المحيط والمناخ، التبادل من أجل الحياة”، الهادف الى التعريف، خاصة لدى الشباب، بالدور الذي يضطلع به المحيط في المحافظة على المناخ، حيث تشكل الأعلام ال 12 التي يتضمنها المعرض ” المحيط والمناخ”، مسارا تربويا وتحسيسيا حول المشاكل البيئية التي تعرفها المناطق الساحلية، من بينها ارتفاع درجة حرارة المناخ والظواهر الجوية .
ويعرف المهرجان، أيضا، تنظيم، ندوات وورشات تتناول مواضيع تهم على الخصوص ” التغيرات المناخية ، من العلوم الى أخذ القرار” و” التغيرات المناخية في الوسط البحري” و” التحسيس بحماية المناطق الساحلية ” .























































































