المغرب الأزرق
تمكنت مصالح مندوبية الصيد البحري من تسجيل آداء جل معتبر، اذ لم تحل قلة الموارد البشرية و شح في اللوجيستيك ، دون تحقيق أهداف استراتيجية اليوتيس و بنتائج جد مرضية .
فب 15 نفرا ، تواجه هذه الكثيبة الشأن اليومي لأسطول بحري يتكون من 45 سفينة للصيد في أعالي البحار،و 600مركبا للصيد الساحلي،و 241 قاربا للصيد التقليدي، و 16 وحدة انتاجية في الصناعات السمكية، مع ما يستوجبه ذلك من الجهوزية و اليقظة في المحافظة على الأرواح و الممتلكات،و حماية الثروة السمكية.
و يعتبر أهم انجاز لمصالح مندوبية الصيد البحري بطانطان الى جانب سن راحة بيوليوجية بمصيدة طانطان و احداث محمية بحرية شمال الدائرة البحرية لطانطان ، و تعميم استعمال نظام بث الاشارات عبر القمار الاصطناعية ،و تعميم استعمال الصناديق البلاستيكية، هو خفض نسبة المفرغات من الاسماك السطحية الصغيرة الموجهة نحو صناعة دقيق و زيوت السمك من82% الى 32% مقابل الرفع من الكميات الموجهة الى التصبير من 13%الى 53%، و كذا سوق الاستهلاك الداخلي من 0.3% الى 0.8%، وزيادة في الثمن المرجعي الى 1.88 درهما بعدما كان 1.34درهما (2016-2017).
علما أن ميناء الصيد البحري بطانطان عرف ارتفاعا في انتاج الاسماك السطحية الصغيرة بنسبة 360%، برسم النصف الأول من السنة الجارية 2018، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
يضاف اليها تدبير اسطول الصيد الساحلي صنف الجر خلال موسم صيد الاخطبوط الذي يصادف طفرة نوعية كبيرة في الاثمنة حيث يستقر ثمن الكلغ الواحد من الاخطبوط عند 160درهما،بعد أن سجل قيمة 200درهما خلال الموسم الشتوي .
أما من حيث العائدات فقد تمكنت مندوبية الصيد البحري خلال هذه السنة من توفير ايرادات مالية بلغت 6.572.105,25 درهما.
حجم الجهد و المنجزات التي حققتها مصالح مندوبية الصيد البحري بطانطان، تعتبر في نظر العارفين انجازات مهمة بأقل تكلفة بالنظر الى حجم الموارد البشرية ،و اللوجيستيك الذي ينحصر في سيارة خدمة واحدة من نوع congo متهالكة تخصص لها اعتمادات الاصلاح تفوق قيمة تعويضات الموظفين عن الجهد و المردودية و الساعات الاضافية و التنقل اليومي ل50كلم من طانطان المركز الى الميناء،يستفيد منه فقط خمس موظفين فيما يتدبر الباقي أمره عبر”stepa”،أو عبر النقل العمومي او الخاص.
ناهيك عن المخاطر اليومية أثناء النقل بسبب حالة وسيلة النقل المهترئة، و أثناء أداء الموظفين لمهامهم داخل الميناء ليل نهار ، اذ لا يسلم موظفو مندوبية الصيد البحري بطانطان من الاعتداءات الجسدية و اللفظية. ثم المعاناة مع الرطوبة التي تصل نسبة تشبع الهواء منها الى 80% التي تحولت الى عدو صامت ينخر صحة الموظفين،ويتسبب في اتلاف المعدات و التجهيزات الالكترونية.و هي عوامل جعلت من مندوبية الصيد البحري بطانطان نقطة سوداء غير جاذبة ،اذ لا يزال منصبان من مناصب المسؤولية شاغرين في انتظار من يشغلهما منذ أكثر من05 سنوات.
و أمام هذا الوضع الشاذ و المتفرد،و في اطار الحوار الاجتماعي الذي تقوده الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل،لم تفتأ هذه الاخيرة أن جددت مطالبها بدعم مندوبية الصيد البحري بطانطان بالموارد البشرية اللازمة و الكافية لتخفيف الجهد و تثمين المجهود بتخصيص تحفيزات خاصة و استثنائية .
خاصة و أن المنطقة تعتبر من المناطق الهشة و المنكوبة على الصعيد الوطني و التي لا تستفيد من تعويضات المناطق النائية او تعويضات المناطق الجنوبية.
من جانبها أوضحت مديرية الشؤون العامة و القانونية أن نسبة 80% من المناصب المالية برسم السنة الجارية 2018 ستخصص للمصالح الخارجية بالاقاليم الجنوبية بما فيها مندوبية الصيد البحري بطانطان ، وأوضحت عى لسان مديرها أن اشكالية محدودية المناصب المالية تقع على عاتق وزارة المالية،فيما تبقى باقي الاشكالات قابلة للحل حسب الاولويات و الممكن مع التأكيد على خصوصية مندوبية الصيد البحري بطانطان.























































































