خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة
في تصريح للمغرب الأزرق قال مسؤول بالمعهد الوطني للبحخث في الصيد البحري بالناظور، أن الشباك السينية المقاومة لهجمات النيكرو قد توصل بها المعهد من فرنسا ، و أن اختبارات تجريبية سيقوم بها الخبراء عبر مركب صيد الأسماك السطحية المسجل باسم ” الرايس مرزوق “، مضيفا أن العملية سيتم تجريبها لأكثر من مرة للنظر لمدى مطابقتها لأساليب الاشتغال المتبعة على ظهر مراكب الصيد المحلية، ومشيرا إلى أن هذه الشبكة القوية جاءت في إطار اتفاق سابق مع وزارة الصيد البحري والمجهزين للتغلب على الهجومات التي يشنها ” النيكرو” على على شباك المراكب التي تصطاد بسواحل الحسيمة.
وتم تجريب ولأول مرة هذه الشبكة أمس الجمعة 20 يوليوز الجاري، على متن مركب صيد السردين الحامل لاسم “الرايس مرزوق”، الذي قام بتجريب إلقاء هذه الشبكة في الماء، واختبار مدى نجاعتها في الصيد وكذلك عدم تأثيرها على قوة المراكب وقدرتها على التحمل واستخراجها من البحر، خاصة وأن هذه الشباك المتينة والقوية تكون أكثر ثقلا في المياه، مما يتطلب من ربان الصيد أن يكون على دراية ببعض التقنيات الخاصة بها.
مصدر أكد أن هذه الشباك تعتبر أقل طولا من الشباك المستعملة حاليا، حيث لا يتعدى طول أكبرها نصف كيلومتر، وذلك بسبب متانتها وقوتها مقارنة مع الشبكة الجاري بها العمل والتي يتجاوز طولها كيلومتر، موضحا أن مردوديتها ستكون أحسن من حيث قدرتها على التغلب على ” النيكرو”.
ويعاني البحارة والمجهزون من ما تخلفه غارات هذا الثدي البحري على شباك الصيد أثناء إلقائها في البحر، مما يتسبب في إفراغها من محصول الأسماك، ويخلف هذا الهجوم خسائر فادحة، حيث يعود البحارة خاليي الوفاض بعد ليلة بيضاء يقضونها في البحر، كما أن المجهزين باتوا عاجزين على تغطية مصاريف خياطة الشباك، رغم الدعم الذي يتلقونه من الدولة، مما يضطرهم للهجرة نحو موانئ أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن “النيكرو” واسمه العلمي “الدلفين الكبير” والمحمي بموجب اتفاقية دولية، خلف أزمة اقتصادية كبيرة بميناء الحسيمة، الذي يشغل بشكل مباشر حوالي 2000 عامل، ناهيك عن الأضرار التي ألحقها بقطاعات أخرى كالتجارة، حيث تظل هذه الوحدة الاقتصادية شبه مشلولة لفصلي الخريف والشتاء، مما زاد من الأصوات المطالبة بإيجاد حل عاجل لهذه المعضلة التي أثرت بشكل مباشر على نشاط مراكب صيد الأسماك السطحية.
وتستعمل هذه الشباك التي تم اختبارها بقوة بالموانئ الفرنسية والايطالية، حيث ينتشر “النيكرو”، وتم تجريبها ومحاولة تعميمها بالحسيمة بعد ما راج عن نجاحها هناك في التصدي ل”النيكرو”، كما يعلق البحارة والمجزون أمالا كبيرة على هذه الشباك لإنهاء معاناتهم التي لازالت مستمرة منذ سنين خلت.
























































































