عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي
أسدل الستار نهاية الأسبوع المنصرم على فعاليات مهرجان محار الواليدية في دورته السادسة الذي نظم على مدى أربعة أيام بالجماعة الترابية الواليدية إقليم سيدي بنور، والتي كانت مسرحا لعدة أنشطة ثقافية وفنية ، تألقت فيها عدة أسماء تنتمي لعالم الفكاهة والفن حيث تم تكريم الفنان بوشعيب السفاج كأحد قيدومي الكوميديا ، وذلك اعترافا بما قدمه هذا الفكاهي من إبداعات فنية متميزة طيلة مساره الفني.
و عرفت الدورة السادسة للمهرجان كذلك ، تنظيم ندوة فكرية حول موضوع “المحار بين الأهمية الإيكولوجية والاستثمار التنموي” حيث دعا حلالها مشاركون بالندوة إلى حماية بحيرة المنطقة من تلوث، التي تعتبر فيها زراعة المحار المصدر الرئيسي للثروة وشهرتها السياحية والغذائية، معتبرين أن هذا المنتجع الجميل على شاطئ البحر ، مكان يحتمل أن يكون مهددا بالتلوث الكيميائي والميكروبيولوجي،، مشيرين في الوقت ذاته إلى مجموعة من التهديدات المحتملة، خاصة منها التجمعات السكنية قريبة من البحيرة ، حيث تسرب مياه العادمة، ورعي الحيوانات بجانب البحيرة، ناهيك عن الفوضى المسجلة خلال فترة الراحة البيولوجية، مشددين على ضرورة تطوير القطاع والحد من مختلف المشاكل والاكراهات المتعلقة بزراعة المحار في الوليدية، التي يعود تاريخها إلى سنة 1950، مثل تحديث مشروع الدراجات التي تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء ميناء في الوليدية.
ويسعى مهرجان (محار الوليدية) الذي تنظمه الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية و الاجتماعية و الرياضية إلى غاية 19 غشت الجاري، التعريف بالمؤهلات السياحية والإيكولوجية والثقافية للمدينة، وخاصة في ما يتعلق بتربية الصدفيات وسبل تثمينها واستثمارها في المجال التنموي.
كما تميز المهرجان المذكور ، بتنظيم كرنفال جاب بأهم شوارع المدينة مصحوبا بعروض فلكلورية لفرق محلية ووطنية تبرز غنى الموروث الثقافي المحلي والدفع به نحو العالمية، وموكب استعراضي لقوارب الترفيه المحلية بشاطئ الوليدية بهدف إبراز التراث البحري للمنطقة.
كما كان لعشاق الزجل والكلمات المنظومة خلال هذا المهرجان، موعدا لافتا مع مجموعة من الزجالين المعروفين على الصعيد المحلي والوطني تتوج بتقديم ديوان للزجال نجيب الزكراوي.
وللتذكير : فقد بدأت زراعة المحار بالمنطقة مع استيراد المحار من البرتغال سنة 1955 بفضل بيير بنسكلو. إذ تم تسويق الأحجام الصغيرة من المحار بعد 12 إلى 24 شهرا بعد زراعتها، و منذ ذلك الحين، تطورت المصايد في موقع شبه مغلق من الوليدية المطلة على المحيط، وحاليا يشرف المهنيون على ثمانية مزارع للمحار ومزرعة للرخويات نشطة بالبحيرة، حيث يصل إنتاج هذه المزارع البحرية إلى 300 طن، في حين بلغ رقم المعاملات لحوالي 8 ملايين درهم، بالنسبة للجانب التجاري للمحار، يبقى السوق الرئيسي متمركزا في مدينة الدار البيضاء الذي يستقطب 60 في المائة من الإنتاج. ،في حين يتم تسويق الباقي بالمؤسسات السياحية بمختلفة مناطق المملكة، وتجرى غالبية المبيعات بشكل رئيسي خلال شهري دجنبر ويناير.























































































