ليس حادث غرق مركب الصيد بالجر الذي شهدته الدائرة البحرية شمال أكادير أمس الا واحدا من عشرات الحوادث التي تسجل كل حين، و كيف لا و مراكب الصيد مجرد قبور عائمة.
في موضوع سابق أشرنا إلى ظاهرة اكثر فظاعة اصبحت تطبع قطاع الصيد البحري، و هي غرق مراكب الصيد الساحلي و اموات بالجملة.
الظاهرة تعكس حالة إفلاس منظومة التكوين البحري و سطحية الإرشاد البحري و لا مسؤولية المهنيين. قد يقلق هذا الوصف القيمين على ملف التكوين و السلامة البحرية لكن، هو واقع لا يعلو و تجب مواجهه.
فليست حماية الأرواح البشرية بالتعجيل باستصدار قانون بالزامية ارتداء صدرية أو سترة النجاة على غرار “الكمامة” في اللحظات الأخيرة من عمر مخطط اليوتيس ، أو فرض صدرية بمواصفات محددة ضدا على القانون لاغراض باتت معلومة مع نهاية ولاية اخنوش على رأس القطاع، بل كان الاجدى العمل و منذ وضع مخطط اليوتيس على استصدار قانون يمنع الابحار في فترات سوء الأحوال الجوية و تشديد المراقبة على الولوجيات و الابحار لمستوى يرقى لفرض حجر ملاحي…و استصدار قانون المسؤولية المدنية لربابنة الصيد في الجرائم التي يرتكبونها في حق الضحايا من البحارة المغلوب على أمرهم، اللهم اذا ماكان الحادث نتيجة قوة قاهرة.
الظاهرة يجب مقاربتها بمقاربة اكثر مسؤولية للوصول الى عقل المهنيين بدء من المجهزين إلى الربابنة قبل البحارة ، و تشكيل وعي بأهمية المحافظة على الأرواح البشرية و استقرار الأسر، قبل المحافظة على الثروة السمكية او المحافظة على “طرف الخبز”، أو تموين السوق.
فلا تخرج الحملات التحسيسية في السلامة البحرية التي تقوم بها المصالح ذات الصلة على أن تكون فقط للاستهلاك او التنشيط قبل أن تتحول إلى مناسبة لترويج منتجات و معدات السلامة كما شهدنا قبل أشهر.
و اذا ما قارنا الامكانيات و الموارد المالية الضخمة المعتمدة في ملف السلامة البحرية على المستوى المؤسسات او تلك المكدسة في العلب السوداء، فيجب الخجل من الأرامل و الثكالى و الأيتام و من أرواح البحارة الذين يبتلعهم البحر كل حين، فيما الملايين من الدراهم تنفق على غير أهلها، كتعويضات و مساعدات و هدايا و قرابين للاصنام…
ليس استخفاف بالمبذول، بل أسفا على غياب حكامة و فشل في الرفع من مستوى الوعي بالمسؤولية لدى المعني الأول و هم الربابنة و المجهزون في حماية الأرواح البشرية و المحافظة عليها كأولية.
حيث سنتساءل عن مبادرات الغرف و الهيئات المهنية في تنظيم دورات تدريبية أو تكوينات للاعضاء و المهنيين و حثهم على الاهتمام اولا بالسلامة البحرية عوض النقاشات البزنطية ، كذلك الشأن بالنسبة لحماة الصناديق السوداء، اللهم ما شهدناه من انخراط غير مسبوق في الترويج للصدريات الذاتية النفخ لاغراض تجارية.
و بعدها يأتي الحديث عن تأهيل اطقم الإنقاذ و تكوينهم بشكل مستمر و تجهيز و تحيين اسطول الإنقاذ و معداته كما تحين سيارات الخدمة و الحسابات البنكية بالتعويضات.
في موضوع سابق أشرنا إلى ظاهرة اكثر فظاعة اصبحت تطبع قطاع الصيد البحري، و هي غرق مراكب الصيد الساحلي و اموات بالجملة.
الظاهرة تعكس حالة إفلاس منظومة التكوين البحري و سطحية الإرشاد البحري و لا مسؤولية المهنيين. قد يقلق هذا الوصف القيمين على ملف التكوين و السلامة البحرية لكن، هو واقع لا يعلو و تجب مواجهه.
فليست حماية الأرواح البشرية بالتعجيل باستصدار قانون بالزامية ارتداء صدرية أو سترة النجاة على غرار “الكمامة” في اللحظات الأخيرة من عمر مخطط اليوتيس ، أو فرض صدرية بمواصفات محددة ضدا على القانون لاغراض باتت معلومة مع نهاية ولاية اخنوش على رأس القطاع، بل كان الاجدى العمل و منذ وضع مخطط اليوتيس على استصدار قانون يمنع الابحار في فترات سوء الأحوال الجوية و تشديد المراقبة على الولوجيات و الابحار لمستوى يرقى لفرض حجر ملاحي…و استصدار قانون المسؤولية المدنية لربابنة الصيد في الجرائم التي يرتكبونها في حق الضحايا من البحارة المغلوب على أمرهم، اللهم اذا ماكان الحادث نتيجة قوة قاهرة.
الظاهرة يجب مقاربتها بمقاربة اكثر مسؤولية للوصول الى عقل المهنيين بدء من المجهزين إلى الربابنة قبل البحارة ، و تشكيل وعي بأهمية المحافظة على الأرواح البشرية و استقرار الأسر، قبل المحافظة على الثروة السمكية او المحافظة على “طرف الخبز”، أو تموين السوق.
فلا تخرج الحملات التحسيسية في السلامة البحرية التي تقوم بها المصالح ذات الصلة على أن تكون فقط للاستهلاك او التنشيط قبل أن تتحول إلى مناسبة لترويج منتجات و معدات السلامة كما شهدنا قبل أشهر.
و اذا ما قارنا الامكانيات و الموارد المالية الضخمة المعتمدة في ملف السلامة البحرية على المستوى المؤسسات او تلك المكدسة في العلب السوداء، فيجب الخجل من الأرامل و الثكالى و الأيتام و من أرواح البحارة الذين يبتلعهم البحر كل حين، فيما الملايين من الدراهم تنفق على غير أهلها، كتعويضات و مساعدات و هدايا و قرابين للاصنام…
ليس استخفاف بالمبذول، بل أسفا على غياب حكامة و فشل في الرفع من مستوى الوعي بالمسؤولية لدى المعني الأول و هم الربابنة و المجهزون في حماية الأرواح البشرية و المحافظة عليها كأولية.
حيث سنتساءل عن مبادرات الغرف و الهيئات المهنية في تنظيم دورات تدريبية أو تكوينات للاعضاء و المهنيين و حثهم على الاهتمام اولا بالسلامة البحرية عوض النقاشات البزنطية ، كذلك الشأن بالنسبة لحماة الصناديق السوداء، اللهم ما شهدناه من انخراط غير مسبوق في الترويج للصدريات الذاتية النفخ لاغراض تجارية.
و بعدها يأتي الحديث عن تأهيل اطقم الإنقاذ و تكوينهم بشكل مستمر و تجهيز و تحيين اسطول الإنقاذ و معداته كما تحين سيارات الخدمة و الحسابات البنكية بالتعويضات.
ثم الحديث عن صفقات التجهيز بنظم التواصل و المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية و نجاعتها في تحقيق أهدافها بالدقة المسوقة،قبل أن نختم بالمراقبة المستمرة لمؤسسات الدولة أو المراقبة الذاتية للضمير المهني.
الحل يبدء برفع قطاع الصيد البحري يده عن ملف السلامة البحرية و احالته على الأجهزة الأمنية مدنية أو عسكرية للاختصاص من جهة و للانضباض و هو المفتقد.
فعندما تَحَولَ صندوق الإنقاذ إلى بقرة حلوب و تحولت الأرواح البشرية الى تجارة ب”العلالي” فلا ضير أن يستمر النزيف، ففيها تجارة رابحة كتجارة الحرب، و عيش للطفيليات، إذ لن ينفع قانون بالزامية ارتداء صدرية النجاة و لا استعمال صدريات ذاتية النفخ….فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.
الحل يبدء برفع قطاع الصيد البحري يده عن ملف السلامة البحرية و احالته على الأجهزة الأمنية مدنية أو عسكرية للاختصاص من جهة و للانضباض و هو المفتقد.
فعندما تَحَولَ صندوق الإنقاذ إلى بقرة حلوب و تحولت الأرواح البشرية الى تجارة ب”العلالي” فلا ضير أن يستمر النزيف، ففيها تجارة رابحة كتجارة الحرب، و عيش للطفيليات، إذ لن ينفع قانون بالزامية ارتداء صدرية النجاة و لا استعمال صدريات ذاتية النفخ….فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل.
























































































