يبدو أن ملف ناقلة النفط ” صافر” التي طالما كانت محط جدل بخصوص حالتها المتهالكة و تداعيات تسرب أكثر من مليون طن من النفط على البيئة البحرية و سواحل البحر الأحمر سيعرف نهايته قريبا، بعد الإعلان عن يوينو المقبل موعدا للشروع في أشغال تفريغ السفينة من النفط و تفكيكها.
الجهود الدولية التي قادتها الأمم المتحدة أفضت الى وضع حد للتهديدات ، بتفكيك ما يصفه المتتبعون ب”القنبلة العائمة” ، ابتداء من شهر يونيو المقبل، حيث أوكلت المهمة الى شركة هولندية منفذة للخطة الأممية لتفريغ خزان صافر.
شركة سميث الهولندية و في بيان لها قالت إنها مرحلة العمل على سحب النفط الخام من سفينة صافر العائمة ستبدأ خلال شهري يونيو و يوليو وحتى منتصف شهر غشت المقبل وتثبيت الخزان العائم الجديد، قبل مباشرة عمليات التخلص من الخزان القديم المتهالك وتفكيكه.
الإعلان جاء خلال ورشة عمل خاصة عقدتها الحكومة اليمنية حول خطة تشغيل مشروع إنقاذ خزان صافر في العاصمة المؤقتة عدن بحضور أعضاء اللجنة الوطنية لمواجهة خطر القنبلة النفطية وممثلين عن مكتب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومن البرنامج الأممي وشركة سميث الهولندية، حيث تم بالمناسبة تقديم عروض حول خطة التفريغ وكذا خطة الطوارئ للانسكاب النفطي، والتحديات والصعوبات المتعلقة بها وكيفية تأمين السلامة البحرية والإجراءات الكفيلة لإنجاح الخطة المعروضة من الأمم المتحدة..
و أوضح وزير النقل في الحكومة اليمنية عبدالسلام حُميد، أن خزان السفينة صافر يحتوي على مليون و100 ألف برميل من النفط الخام وأضراره ستمتد إلى نحو 275 كيلو متر تبدأ من منطقة ميدي شمالاً إلى باب المندب جنوباً و يقطنها حوالي 6 مليون نسمة من السكان حيث يتوزع النشاط في هذه المنطقة في المجالات الصناعية والزراعية والسمكية، كما توجد بالمنطقة 115 جزيرة تمتاز بتنوع بيئي وحيوي فريد، بالإضافة إلى أنها تشكل منطقة اصطياد إذ يبلغ عدد الصيادين 126 ألف صياد وتشكل 850 ألف طن من المخزون السمكي. كما تعتبر مناطق ساحل البحر الأحمر بما فيها وادي تهامة تغطي ما نسبة 30 بالمائة من إنتاج المحاصيل الزراعية، ما يستدعي وضع المعالجات السريعة لحماية هذه المناطق من خطر التلوث البيئي، طبقا للوزير اليمني.
وزير النقل أكد أن حكومته وضعت خطة طوارئ وطنية ، شملت اقتناء سفينة بديلة متواجدة حالياً بموانئ شرق آسيا، وحشد الموارد المالية لتمويل الخطة الذي وصلت حالياً إلى 95 مليون دولار، وأن هناك فجوة تقدر بمبلغ 30 مليون دولار.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت في 9 مارس الجاري توقيع اتفاقية لتأمين شراء “ناقلة نفط خام كبيرة جدا” بديلة سيتم استخدامها لتفريغ أكثر من مليون برميل من النفط من الناقلة العملاقة المتهالكة صافر، الراسية قبالة ساحل اليمن على البحر الأحمر.
و تعد ناقلة النفط “صافر” هي واحدة من أكبر سفن الشحن بالعالم، وتقل أكثر من مليون برميل من النفط الخام وترسو منذ أكثر من 30 عاما قبالة في البحر الأحمر، لكنها تحولت مؤخرًا بفعل رفض مليشيات الحوثي أي تدخلات لصيانتها إلى قنبلة تهدد الحياة البحرية والمجرى الملاحي، قبل التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة مطلع العام الجاري لتفريغ الوقود.






















































































