عبد الرحيم النبوي / المغرب الأزرق
على امتداد سنوات من العمل الإداري والميداني، استطاع مصطفى آيت عبي، مندوب الصيد البحري بالناظور، أن يبني مسارًا مهنيًا ارتبط، وفق ما يرويه عدد من مهنيي القطاع وزملائه، بالانضباط، وحسن التدبير، والالتزام بخدمة المرفق العام، وهي خصال جعلته يحظى بتقدير واسع داخل منظومة الصيد البحري.
بدأ آيت عبي مشواره المهني بمندوبية الصيد البحري بميناء آسفي، حيث قضى عشر سنوات موظفًا راكم خلالها تجربة عملية مهمة في تدبير الملفات الإدارية والتقنية المرتبطة بالقطاع. وكانت تلك المرحلة محطة أساسية في صقل خبراته المهنية، خاصة أن ميناء آسفي يُعد من أهم المدارس العملية في مجال تدبير شؤون الصيد البحري وتكوين الأطر الإدارية.
وبفضل ما راكمه من تجربة وكفاءة، انتقل إلى مندوبية الصيد البحري بالداخلة رئيسًا لمصلحة الصيد البحري، قبل أن يتولى مسؤولية مندوب الصيد البحري بميناء طانطان، ثم بميناء العيون، وصولًا إلى تعيينه مندوبًا للصيد البحري بميناء الناظور، حيث يواصل أداء مهامه في تدبير شؤون القطاع ومواكبة مختلف الفاعلين المهنيين.
ويرى عدد من المتتبعين أن مختلف المسؤوليات التي تقلدها شكلت محطات بارزة في مساره الإداري، إذ عُرف، بحسب شهادات متداولة داخل القطاع، بالحرص على معالجة الملفات بروح المسؤولية، والالتزام بتطبيق القوانين المنظمة للصيد البحري، مع اعتماد مقاربة تقوم على الحوار والتواصل مع المهنيين.
كما يصفه عدد من البحارة والفاعلين المهنيين بأنه مسؤول قريب من انشغالات رجال البحر، يحرص على الإنصات لمطالبهم، ومواكبة قضاياهم، والعمل على إيجاد الحلول الممكنة في إطار القوانين الجاري بها العمل، وهو ما ساهم في بناء جسور من الثقة والتواصل بين الإدارة ومختلف مكونات القطاع.
ويؤكد مقربون من قطاع الصيد البحري أن مصطفى آيت عبي يُعرف أيضًا بشغفه بالمجال البحري، واهتمامه بتطوير آليات التدبير، وإيمانه بأهمية تثمين الموارد البحرية، وتحسين ظروف اشتغال البحارة، باعتبارهم الحلقة الأساسية في منظومة الصيد البحري.
ولم يكن تنقله بين موانئ المملكة مجرد انتقال إداري، بل مثل، بحسب متابعين للشأن البحري، تجربة ميدانية غنية مكنته من الإلمام بخصوصيات مختلف مناطق الصيد، واكتساب رؤية شمولية حول تحديات القطاع، وهو ما انعكس على أسلوبه في التدبير واتخاذ القرار.
وفي شهادات متطابقة، يصفه زملاؤه ومهنيو القطاع بأنه مسؤول يجمع بين الكفاءة المهنية، والاستقامة، والتواضع، وسعة الصدر، والقدرة على التواصل مع مختلف المتدخلين، وهي صفات يعتبرون أنها أسهمت في نجاحه في مختلف المسؤوليات التي تقلدها.
ويبقى المسار المهني لمصطفى آيت عبي نموذجًا لمسؤول راكم خبرة ميدانية وإدارية عبر عدد من أهم موانئ المملكة، في رحلة مهنية عنوانها خدمة قطاع الصيد البحري، وتعزيز الحكامة الإدارية، والانفتاح على المهنيين، بما يخدم التنمية المستدامة لهذا القطاع الحيوي.






















































































