خطا المغرب وإمارة موناكو خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال البحث العلمي البحري، عقب توقيع اتفاقية شراكة بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وشركة “موناكو الاستكشافية”، تروم تطوير البحث العلمي، وحماية النظم البيئية البحرية، وتعزيز التدبير المستدام للموارد البحرية والسمكية.
وجرى توقيع الاتفاقية، الأربعاء، بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط، بحضور مسؤولين من الجانبين، حيث وقعها عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري مديره محمد نجيح، فيما وقعها عن شركة “موناكو الاستكشافية” كل من كزافييه براش وروبير كالكانيو، الرئيس والمدير الإداري المنتدب للشركة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الدينامية التي يشهدها التعاون المغربي الدولي في مجالات العلوم البحرية، بما ينسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز البحث العلمي، وحماية الثروات البحرية، وترسيخ أسس الاقتصاد الأزرق باعتباره رافعة للتنمية المستدامة. كما تعكس التزام صاحب السمو الأمير ألبير الثاني، أمير موناكو، بدعم المبادرات الدولية الهادفة إلى حماية المحيطات وصون التنوع البيولوجي البحري.
وستمهد الاتفاقية للإعداد لمشاركة المغرب في بعثات البحر الأبيض المتوسط، المقرر تنظيمها خلال ربيع سنة 2027 على متن السفينة العلمية Malizia Explorer، التي ستشكل منصة للتعاون بين الباحثين والخبراء من مختلف الدول المطلة على المتوسط، من أجل دراسة النظم البيئية البحرية ورصد التحديات البيئية التي تواجهها.
ولا تقتصر الشراكة على تنظيم البعثة العلمية، بل تشمل كذلك إطلاق مشاريع بحثية مشتركة، وتبادل الخبرات والتجارب العلمية، وتطوير برامج للتكوين وبناء القدرات لفائدة الباحثين، بما يسهم في الارتقاء بالكفاءات الوطنية وتعزيز الابتكار في مجالات علوم البحار.

ويرى متابعون أن هذه الشراكة تعكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في مجال البحث العلمي البحري، بفضل الاستثمارات المتواصلة في البنيات العلمية وتطوير آليات تدبير الموارد البحرية وفق مقاربة قائمة على الاستدامة والعلم والابتكار.
كما تؤكد الاتفاقية حرص المغرب وموناكو على توحيد الجهود لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي يعرفها البحر الأبيض المتوسط، من خلال دعم البحث العلمي باعتباره أداة أساسية لفهم التحولات المناخية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وضمان استدامة الموارد البحرية لفائدة الأجيال المقبلة.
وتشكل هذه الشراكة نموذجًا للتعاون العلمي الدولي الذي يربط بين البحث والابتكار والتنمية المستدامة، بما يعزز الجهود الرامية إلى حماية البيئة البحرية، ويدعم مسار بناء اقتصاد أزرق قادر على تحقيق التوازن بين الاستغلال المسؤول للموارد الطبيعية والحفاظ عليها.























































































