يشكل البحر في اسفي جزءاً من الحياة اليومية ومصدر رزق لعدد كبير من الأسر، تتجه الأنظار إلى معهد تكنولوجيا الصيد البحري، الذي أعلن عن تنظيم التكوين بالتدرج المهني البحري برسم الموسم الأكاديمي 2026-2027، فاتحاً المجال أمام الراغبين في تطوير مسارهم المهني والاستفادة من تكوين متخصص في عدد من المهن البحرية.
التكوين المرتقب لا يستهدف فقط الباحثين عن فرصة جديدة، بل يفتح المجال أمام البحارة الذين راكموا تجربة ميدانية في البحر ويرغبون في تعزيزها بالمعرفة والتأهيل المهني.
ويهم البرنامج إعداد المترشحين للحصول على شهادة التخصص المهني البحري في شعبة الصيد، إلى جانب شهادة التخصص المهني البحري في شعبة الميكانيك، بما يسمح للمستفيدين بتطوير معارفهم ومهاراتهم المرتبطة بالمهن البحرية.
فبينما تصنع التجربة اليومية في البحر جانباً مهماً من خبرة البحار، يأتي التكوين ليمنح هذه التجربة بعداً تقنياً ومهنياً أكثر تنظيماً.
وحسب المعطيات الواردة في الإعلان، فإن الاستفادة من هذا التكوين تظل مرتبطة بمجموعة من الشروط، أبرزها التوفر على مستوى دراسي لا يقل عن السادس ابتدائي أو شهادة محو الأمية الوظيفية، كما يتعين على المترشح التوفر على 18 شهراً من الإبحار، مع تحديد سقف السن في 40 سنة.
شروط تجعل التجربة البحرية حاضرة بقوة في عملية الولوج، خصوصاً أن البرنامج يستهدف فئة لها ارتباط فعلي بمهن الصيد والميكانيك البحري.
وبالنسبة للراغبين في الترشح، يتعين إعداد ملف يتضمن، وفق الإعلان، طلباً خطياً، وشهادة مدرسية أو شهادة مصادقاً عليها، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية، وصورة من الدفتر البحري، وبيان الإبحار، وصورتين فوتوغرافيتين، إلى جانب الوثائق المحددة في الإعلان.
أما إيداع الملفات، فسيتم على مستوى ملحقة معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي، والوقت هنا محسوب بدقة؛ إذ حددت فترة التسجيل من الاثنين 21 شتنبر إلى الجمعة 2 أكتوبر 2026.
وراء تفاصيل التسجيل والوثائق والشروط، يبرز رهان أكبر يتعلق بتأهيل الموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري، خصوصاً في مهن تحتاج إلى الجمع بين الخبرة الميدانية والمعرفة التقنية.
فالبحار الذي يقضي ساعات طويلة في مواجهة البحر، والذي راكم خبرة في ظروف العمل اليومية، يجد من خلال هذا النوع من التكوين فرصة لتطوير معارفه في مجالي الصيد والميكانيك البحري، وتعزيز كفاءاته المهنية.
وفي مدينة مثل آسفي، حيث يظل البحر حاضراً بقوة في الاقتصاد والحياة الاجتماعية، تبدو مثل هذه البرامج مرتبطة مباشرة بمستقبل اليد العاملة البحرية، وبالحاجة إلى بحارة أكثر تأهيلاً وقدرة على مواكبة متطلبات المهنة وشروط السلامة.






















































































